نتائج الانتخابات الأمريكية.. العالم بين ترقب للتداعيات وتحفظ وتمسك بالتعاون

جيمس تالاريكو خلال احتفاله عقب فوزه بولاية تكساس | رويترز
جيمس تالاريكو خلال احتفاله عقب فوزه بولاية تكساس | رويترز

أثارت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ردود فعل دولية متباينة، عكست اختلاف تقديرات العواصم الكبرى لتأثير التحول في موازين القوى بواشنطن على العلاقات الدولية والسياسات التجارية والأمنية، مع استمرار دونالد ترامب في البيت الأبيض رغم خسارة حزبه السيطرة على الكونغرس.

في أوروبا، اعتبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الأمريكيين صوتوا ضد السياسات التي تؤدي إلى إفقار المواطنين والكراهية وامتيازات النخب، فيما رأى نظيره النرويجي يوناس غار ستوره أن النتائج تمثل إشارة قوية إلى تحول في المزاج السياسي الأمريكي، وصعود أصوات أقرب إلى المواقف الأوروبية بشأن المناخ والسياسة الخارجية.

وأعربت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي كريستل شالديموسه عن أملها في أن تنعكس النتائج إيجاباً على دعم أوكرانيا والعلاقات الدولية، لكنها شددت على ضرورة استمرار الاتحاد الأوروبي في تعزيز استقلاله الاستراتيجي.

وفي المقابل، حذر وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن من أن الانقسام السياسي في واشنطن قد يصعّب عملية الحكم، مشيراً إلى أن أوروبا ستراقب انعكاساته على التجارة ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي.

من جهته وصف رئيس وزراء التشيك أندريه بابيش فوز الديمقراطيين بأنه فوز «ضخم»، قائلاً إنه ربما يؤدي على الأرجح إلى درجة من الشلل في المشهد السياسي الأمريكي.

أما روسيا، فقللت من احتمالات تغير علاقاتها مع واشنطن، إذ وصف نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف موقف القيادة الديمقراطية تجاه موسكو بأنه سلبي، مؤكداً أن السياسة الروسية بشأن أوكرانيا لن تتغير بتغير التوازنات الحزبية الأمريكية.

من جهته قال المتحدث باسم ⁠الكرملين ⁠دميتري بيسكوف إنه ⁠يأمل ألا تؤثر نتائج انتخابات على «جهود إحلال السلام» التي يبذلها الرئيس دونالد ترامب.

وفي الصين، وصفت المتحدثة باسم الخارجية ماو نينغ الانتخابات بأنها شأن أمريكي داخلي، مؤكدة استعداد بكين لمواصلة التعاون مع واشنطن، وتنفيذ تفاهمات الرئيسين وإدارة الخلافات بين البلدين.

في الأثناء قال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات العالمية»، مضيفاً: «سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ ‌والنواب، وقال الشعب الأمريكي كلمته».

وفي إسرائيل، حذر زعيم حزب الديمقراطيين المعارض يائير غولان من أن استمرار بنيامين نتانياهو في الحكم قد يعمق عزلة إسرائيل ويضر بعلاقاتها مع واشنطن، فيما اعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن النتائج الأمريكية تعزز رفضه تشكيل حكومة وحدة يقودها نتانياهو.

أما اليابان، فأكدت أن تحالفها مع الولايات المتحدة سيظل أساس سياستها الأمنية بغض النظر عن نتائج الانتخابات، في موقف يعكس حرص الحلفاء الآسيويين على استمرارية العلاقات مع واشنطن بعيداً عن الانقسامات الحزبية الأمريكية.

وتوقعت تحليلات اقتصادية نشرتها «رويترز» أن يمنح تراجع نفوذ ترامب بعض شركاء الولايات المتحدة، وبينهم الصين والهند وكوريا الجنوبية، مساحة أوسع للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية والالتزامات الاستثمارية، من دون أن يعني ذلك انتهاء النزعة الحمائية الأمريكية.