قُتل 14 شخصاً على الأقل وأُصيب 13 آخرون، الخميس، في هجوم بمسيّرة روسية استهدف رصيفاً بمحطة قطارات في مدينة دنيبرو شرقي أوكرانيا، ما دفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المطالبة بتشديد العقوبات على موسكو. فيما ندد الكرملين بالهجمات التي شنتها طائرات مسيرة أوكرانية على موسكو، في الوقت الذي تستضيف فيه المدينة أكثر من 22 زعيماً في القمة الروسية الأفريقية.
ونقلت وكالة تاس عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن استهداف كييف لموسكو في مثل هذا الوقت أمر «غريب للغاية».
وأعلن رئيس الإدارة العسكرية في منطقة دنيبروبتروفسك، أولكسندر هانجا، مقتل 14 شخصاً. وأوضحت شركة السكك الحديدية الأوكرانية الحكومية، أن طائرة مسيّرة روسية تعمل بمحرك نفاث، أصابت أحد أرصفة المحطة، حيث كان قطار للركاب يستعد للانطلاق باتجاه مدينة زابوريجيا، إلى جانب قطار آخر للضواحي. وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من الأشخاص كانوا لا يزالون على الرصيف، رغم إطلاق تحذيرات من الغارات الجوية، ورفع مستوى التهديد.
وبحسب القوات الجوية الأوكرانية، تعرضت المنطقة للهجوم قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً، بأربع طائرات مسيّرة نفاثة، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط ثلاث منها قبل وصولها إلى أهدافها. وأظهرت صور نشرتها أجهزة الطوارئ، وشاركها زيلينسكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جثثاً على الرصيف، وحفرة كبيرة قرب قطار اشتعلت فيه النيران، فيما هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان لنقل المصابين وتقديم المساعدة.
في أول تعليق له على الهجوم، وصف زيلينسكي ما جرى في محطة دنيبرو بأنه «مروع»، داعياً الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى اتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة التصعيد الروسي، ومشدداً على ضرورة زيادة الضغط الاقتصادي والسياسي على موسكو.
وجدد الرئيس الأوكراني انتقاداته لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات المرتبطة بصادرات الديزل الروسية، والذي أتاح استئناف تصديرها إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
وطالب زيلينسكي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع، بفرض عقوبات أشد على روسيا، مؤكداً ضرورة الإبقاء على الضغوط المفروضة عليها، ما دامت الحرب مستمرة.
من جانبه، اتهم رئيس الوزراء الأوكراني، سيرجي كوريتسكي، القوات الروسية بتعمد استهداف المدنيين في القطارات والمحطات والمباني السكنية، معتبراً أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها.
إلى ذلك، قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، أمس، إن موقف روسيا من مفاوضات السلام الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، سيعتمد جزئياً على ما إذا كانت كييف ستشن هجوماً واسع النطاق في يوم الوحدة الوطنية في روسيا، في الرابع من نوفمبر.
وقال أوشاكوف لقناة فيستي التلفزيونية الحكومية، رداً على سؤال حول آفاق المحادثات «إذا وقعت أي عمليات قصف استثنائية واسعة النطاق خلال فعاليات جماهيرية عامة، فمن المحتمل أن يؤثر ذلك في موقفنا بطريقة ما أيضاً. وهذا أمر منطقي تماماً».