ترامب يعلن قرب لقاء بوتين وزيلينسكي.. وكييف تحذر من «يالطا جديدة»

عنصر في فيلق إنقاذ يعمل في موقع تعرض لضربة روسية بمدينة خاركيف في أوكرانيا / إي.بي.إيه
عنصر في فيلق إنقاذ يعمل في موقع تعرض لضربة روسية بمدينة خاركيف في أوكرانيا / إي.بي.إيه


تكثفت التحركات الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأوكرانية، الأربعاء، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرب ترتيب لقاء بين نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما حذرت كييف من «يالطا جديدة»، من خلال تفاهمات بين القوى الكبرى على حسابها، وسط هدنة إنسانية محدودة في جنوبي أوكرانيا، وتصعيد يستهدف الملاحة في البحر الأسود.

وقال ترامب للصحافيين إن لقاء بين بوتين وزيلينسكي سيُرتب «قريباً جداً»، معرباً عن اعتقاده بإمكان إحراز تقدم كبير نحو إنهاء الحرب، من دون تحديد موعد أو مكان الاجتماع. ولم يصدر عن موسكو أو كييف تأكيد لترتيبات اللقاء، الذي سبق أن اصطدم بخلافات بشأن شروط انعقاده.

ويأتي الإعلان بينما تستعد فرق تفاوضية من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لاستئناف محادثاتها في نوفمبر، مع طرح أبوظبي لاستضافتها. وقال زيلينسكي إن بلاده تريد عقد هذه المحادثات قبل قمة محتملة تجمع ترامب وبوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، محذراً من تحولها إلى «يالطا جديدة» يجري خلالها «إعادة توزيع مناطق النفوذ»، في إشارة إلى مؤتمر عام 1945، الذي رسم ملامح النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

وأبدى زيلينسكي خشيته من أن يمنح اللقاء الثلاثي موسكو مكسباً دبلوماسياً، مؤكداً أن أولويات كييف في المحادثات، تشمل خفض التصعيد في قطاع الطاقة والبحر الأسود. في المقابل، أكدت الخارجية الروسية عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن انعقاد قمة القادة الثلاثة على هامش منتدى «أبيك» في الصين الشهر المقبل.

وفي تحرك دبلوماسي موازٍ، أعلنت موسكو أن وزير خارجيتها، سيرجي لافروف، سيشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين بمدينة أتلانتا الأمريكية يومي 30 و31 أكتوبر.

ميدانياً، أكد مفوضا حقوق الإنسان الروسي والأوكراني، صمود وقف إطلاق النار المحلي في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون لليوم الثاني، من دون تسجيل خروقات خلال أول 30 ساعة. وتهدف الهدنة، التي جرى التوصل إليها بوساطة شاركت فيها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، إلى إيصال الغذاء والأدوية، وإتاحة إجلاء مدنيين محاصرين.

وفي البحر الأسود، أعلن وزير الدفاع البلغاري إصابة سفينة حاويات بثلاثة زوارق مسيرة قبالة بلاده، وإجلاء طاقمها، من دون تحديد الجهة المسؤولة. وجاء الهجوم بعد اعتداءات متكررة على سفن تجارية أثارت مخاوف من اتساع تداعيات الحرب إلى الملاحة الدولية.