"نولو" يهدد هاواي رغم ابتعاده عن اليابسة

مر الإعصار نولو بمحاذاة جزر هاواي فيما يكتسب قوة يوم السبت، لكن المسؤولين قالوا إنه لا يزال يشكل خطرا لحدوث فيضانات مفاجئة ورياح خطيرة وأمواج عاتية للغاية في المناطق التي تتعافى من العواصف السابقة.

وكان نولو يتحرك ببطء شديد جنوب الجزيرة الكبيرة بسرعة رياح قصوى مستمرة بلغت 150 كيلومترا في الساعة، وكان مركزه على بعد حوالي 260 كيلومترا جنوب غرب أقصى نقطة جنوبية في هاواي، وكان من المتوقع أن يشتد إلى إعصار رئيسي في وقت متأخر من اليوم الأحد وأوائل يوم غد الاثنين أثناء تحركه غربا إلى الجنوب من الجزر.

وتم إلغاء مراقبة الإعصار، ولم يكن من المتوقع أن يضرب مركز العاصفة اليابسة بشكل مباشر، ولكن خبراء الأرصاد الجوية قالوا إن نطاقاته الخارجية قد تتسبب في فيضانات وانهيارات طينية تهدد الحياة، مع توقع وصول إجمالي تساقط الأمطار في أجزاء من الجزيرة الكبيرة إلى 51 سنتيمترا. ومن المتوقع أيضا هطول أمطار غزيرة على الجزر الأخرى.

وقال مايكل برينان، مدير المركز الوطني للأعاصير: "لا تغامروا بالخروج إذا لم تكونوا مضطرين إلى بيئة الفيضانات الخطيرة، وكذلك الرياح العاتية. يمكن أن تتسبب في سقوط الأشجار وخطوط الكهرباء".

واستمرت الأمطار الغزيرة في الهطول عبر الجزء الجنوبي من الجزيرة الكبيرة بعد الظهر، مما أدى إلى إغلاق جزئي لأحد الطرق السريعة الرئيسية التي تربط كايلوا- كونا في الغرب بهيلو في الشرق.

وبالقرب من مجتمع ناليوهو عند النقطة الجنوبية للجزيرة، شوهد أعضاء من الحرس الوطني يوجهون رجلا كان يقود سيارته عبر الشوارع المغمورة بالمياه أثناء محاولته مغادرة منزله وسط هطول الأمطار الغزيرة. وتَم تنشيط أكثر من 120 عضوا من الحرس على الجزيرة، كجزء من نحو 400 عضو على مستوى الولاية بعد أن أعلن الحاكم حالة الطوارئ.

ولا يزال السكان يتعافون من إعصار لالا، الذي تسبب في أمطار غزيرة ورياح قوية بما يكفي لجرف حوالي 100 منزل عن أساساتها في الجزيرة الكبيرة.

وكان الرئيس دونالد ترامب وافق أمس الأول الجمعة، على إعلان طوارئ لولاية هاواي، مما يخوّل الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ تنسيق المساعدات من جميع أنحاء الحكومة الاتحادية وتقديم الدعم المالي لإجراءات الطوارئ.