رئيس الوزراء الإسرائيلي يهاجم ممداني وسوريا وقطر وتركيا وإيران وبريطانيا وفرنسا ويشيد بترامب
ادعى أن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية في غزة ونفى عنف المستوطنين
ورد نتانياهو على المنسحبين قائلاً: «إن كان هناك مزيد من الجبناء الذين لم يغادروا القاعة أطلب منهم المغادرة الآن».
ووضع نتانياهو إيران في مقدمة خطابه، قائلاً إن «تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها»، مضيفاً: «لو لم ندمر المنشآت النووية الإيرانية لكنا جميعاً في عداد الموتى».
وقال إنه لولا تنفيذه لكانت إسرائيل أمام خطر وجودي.
وقال إن إسرائيل، وهي تدافع عن نفسها، تدافع أيضاً عن دول أخرى، زاعماً أن «الكثير من قيادات هذه البلدان (المنسحبة من الجلسة) قد شكرتنا بشكل خاص وسري لأننا قضينا على برنامج إيران النووي».
وأضاف أنه من الصعب، بحسب تعبيره، «تصور هذا الكم من الرياء والخبث».
ووضع نتانياهو المواجهة مع إيران ضمن حرب أوسع قال إن إسرائيل تخوضها منذ ثلاث سنوات «على سبع جبهات»، مضيفاً: «سننتصر، فليس لدينا خيار آخر».
واستخدم نتانياهو العملية بوصفها مثالاً على ما اعتبره نجاح إسرائيل في ضرب خصومها الإقليميين، مستعرضاً عملياتها ضد «حزب الله» و«حماس» وإيران.
وذكّر مباشرة بعملية أجهزة الاتصال خلال استعراضه سجل العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر.
وانتقل بعدها إلى الجبهات الأخرى، متحدثاً عن مقتل قيادات من «حماس» و«حزب الله» وعن العمليات ضد إيران، وقال إن خصوم إسرائيل «توقعوا أن ننهار، لكننا نهضنا وقاتلنا كالأسود».
ووجّه حديثه إلى منتقدي إسرائيل، ومن بينهم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، قائلاً: «عار عليكم».
وأضاف مخاطباً ممداني: «لقد حاولت منعي من الوصول إلى هنا لكنني هنا لقول الحقيقة ولن تستطيع إسكاتي».
كما اتهم دولاً أجنبية بإنفاق أموال ضخمة لنشر ما وصفها بأكاذيب عن إسرائيل، وخص قطر بانتقادات حادة، واتهمها بتمويل جامعات أمريكية وقناة الجزيرة للتأثير في الرأي العام، كما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ«الطاغية».
وفي المقابل، أشاد نتانياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: «ليس لدينا شريك أعظم من ترامب»، وشكره على دعمه لإسرائيل وموقفه من إيران.
وفتح جبهة أخرى مع سوريا عندما وجّه حديثه إلى الرئيس أحمد الشرع بشأن الجولان، قائلاً إن اليهود موجودون هناك «منذ عهد موسى»، كما هاجم بريطانيا وفرنسا رداً على اتهام إسرائيل بالاستعمار، مستحضراً التاريخ الاستعماري للبلدين.
وقال عباس إن الفلسطينيين في غزة يتعرضون للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير ولما وصفها بـ«حرب إبادة جماعية»، فيما يتسارع الاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
كما حذر خصوصاً من مخطط «E1»، قائلاً إنه يهدد بفصل شمال الضفة عن جنوبها وتقويض إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
وربط عباس الوضع الميداني بتعثر المسار السياسي، قائلاً: «رحبنا بخطة الرئيس ترامب للسلام، لكن للأسف لم نرَ شيئاً يتحقق على أرض الواقع»، ودعا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأضاف: «شعبنا باقٍ على أرضه ولن يقبل التهجير»، مطالباً بمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والإفراج عن أكثر من ستة مليارات دولار قال إن إسرائيل تحتجزها من الأموال الفلسطينية، واستمرار عمل «الأونروا».
وفي خطاب ألقاه مساء الأربعاء، وسّع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دائرة النقاش إلى مستقبل النظام الدولي، قائلاً إنه جاء إلى منبر الأمم المتحدة «للدفاع عما يحاول كثيرون تدميره».
وأكد أن إسبانيا عارضت ما وصفها بحروب العدوان في أوكرانيا ولبنان وإيران، وفرضت حظراً على الأسلحة الموجهة إلى حكومة نتانياهو، ومنعت استخدام أراضيها في عمليات تعتبرها مخالفة للقانون الدولي، كما اتهم نتانياهو بمواصلة «الإبادة الجماعية» في غزة.

