دعت الولايات المتحدة الأمريكية، إلى قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً في السودان، معلنة عن مساهمة بـ375 مليون دولار لدعم الإغاثة.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في تغريدة على منصة «إكس»: «تشارك حكومة الولايات المتحدة مخاوف بشأن الوضع الكارثي في السودان ساهمت الولايات المتحدة بمبلغ 375 مليون دولار لصالح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان وبرنامج الأغذية العالمي، المانح الرئيسي، بينما يعملان معاً لإنقاذ الأرواح في السودان».
وأضاف: «لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، يجب على الأطراف المتحاربة قبول هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً تسمح بالوصول الإنساني دون عوائق».
ويشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ أبريل 2023، والتي أودت بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسببت في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفعت أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.
وكان مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، تحدث في حوار صحفي عن واقع الأزمة السودانية والحلول المتاحة.
حيث قال: إن «السودان اليوم هو أكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض، وللأسف لا تحصل على التغطية الكافية على الإطلاق أو على الاهتمام الكافي».
وحول الخطة التي طرحها لوقف الحرب في السودان، أضاف بولس: «طبعاً هي ما زالت موجودة، وتستند لخمسة أعمدة أو مسارات أساسية، وهي خطة متكاملة وتم التوافق على الأقل على الخطوط العريضة لها من قبل أعضاء الرباعية في الأساس، وبعد ذلك تم التوافق على هذه الأسس جميعاً من خلال إعلان برلين».
وأضاف «عملنا في البداية على الهدنة الإنسانية.. موضوع الهدنة الإنسانية هو موضوع بديهي جداً، ولا يمكن التصور أن هناك شخصاً أو مجموعة أو مسؤولين يهمهم مصلحة شعبهم، ولا يريدون هذا النوع من الهدنة».
ومضى قائلاً: «هذه هدنة لمدة ثلاثة أشهر وهي هدنة إنسانية فقط.. هناك نحو 35 مليون سوداني للأسف يعانون من احتياجات غذائية وطبية وغيرها.. هناك نحو 25 مليوناً تقريباً يعانون من المجاعة، إضافة إلى ملايين اللاجئين والمشردين وغيرهم».
و أكد ضرورة «الانتقال السلمي لحكومة مدنية ولحكم مدني بعيداً عن الأطراف المتصارعة، كما تسعى مبادرة الرباعية.. نحن ما زلنا متمسكين بكل مبادئ الرباعية».
وفيما يتعلق بالكيماوي، قال إن إدارة الرئيس السابق جو بايدن، توصلت إلى خلاصة أنه كان هناك استعمال لأسلحة كيماوية في السودان من قبل الجيش، وفرضت عقوبات بهذا الشأن.
إلى ذلك، دعت جمعية المعونة الطبية في غينيا (ADEMEG) المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الجهات الخارجية التي تقدم دعماً للجيش السوداني، معتبرة أن هذا الدعم يسهم في استمرار الحرب والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.
وقالت المنظمة، في مداخلة أمام الجلسة السابعة عشرة للدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن المدنيين في السودان ما زالوا يدفعون ثمناً باهظاً بعد أكثر من 3 أعوام من الحرب.
وأضافت المنظمة أن تقارير دولية حديثة تواصل توثيق انتهاكات خطيرة منسوبة إلى القوات المسلحة السودانية، فضلاً عن التداعيات المدمرة للحرب على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للسودانيين.
ورحبت بالجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إحياء العملية السياسية، مؤكدة موقف مجموعة الخماسية القائل بعدم وجود حل عسكري للحرب.
ودعت المنظمة السلطات السودانية في بورتسودان إلى الانخراط الجاد في عملية سلام تفاوضية تفضي إلى وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وإنهاء الدعم الخارجي الذي يطيل أمد الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وفتح الطريق أمام حكم مدني ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان.
وأكدت أن حماية حقوق السودانيين لا يمكن أن تتحقق من دون إنهاء الحرب وضمان المساءلة وإقامة سلام مستدام وحكم مدني.