ترامب ينقلب على بوتين.. صفقة أسلحة أمريكية جديدة لأوكرانيا

بناية في مدينة أوديسا تعرضت لهجوم روسي
بناية في مدينة أوديسا تعرضت لهجوم روسي

دخلت العلاقة بين واشنطن وروسيا حلقة جديدة من التصعيد مع تعثر جهود السلام في أوكرانيا، حيث وافقت الولايات المتحدة على صفقة محتملة لبيع معدات دفاع جوي إلى أوكرانيا بقيمة 2.68 مليار دولار، بعد مناشدات متكررة من كييف للحصول على دعم للتصدي للهجمات الروسية.

كما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات جديدة على موسكو، حيث انتقل في علاقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من القول إلى الفعل بفرض عقوبات مباشرة، فيما ردت موسكو بتأكيد أن الرد الروسي على العقوبات يجب أن يتضمن أيضاً «الردع العسكري».

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في إخطار للكونغرس: إنها «اتخذت قراراً بالموافقة على صفقة بيع عسكرية خارجية محتملة لحكومة أوكرانيا» يسمح لها بشراء معدات حديثة لتطوير قدراتها في مجال الدفاع الجوي والخدمات ذات الصلة.

وبحسب الخارجية الأمريكية، طلبت كييف شراء معدات تشمل أنواعاً متعددة من الصواريخ ومنصات إطلاق ورادارات لمكافحة الطائرات المسيّرة ومقطورات.

وقالت الخارجية: «إذا أُبرمت الصفقة المقترحة، فستمولها أوكرانيا من خلال المساهمات الأوروبية والتمويل العسكري الخارجي الأمريكي الذي تم تخصيصه خلال الإدارة السابقة». وأضافت أن «التكلفة الإجمالية المقدرة تبلغ 2.68 مليار دولار».

وتأتي الصفقة المقترحة في وقت تواجه فيه العاصمة الأوكرانية كييف موجة متزايدة من الهجمات الروسية، بينما تعاني منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية من صعوبات في التصدي لبعض الهجمات بسبب نقص الذخائر.

وفي تطور آخر، وقع ترامب الجمعة قانوناً يفرض عقوبات جديدة على روسيا بهدف زيادة الضغط على موسكو بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا، وذلك بعدما أقر الكونغرس التشريع عقب أشهر من التأخير.

ويستهدف القانون، الذي يحمل اسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام، قطاعات الطاقة والدفاع الروسية، إلى جانب الرئيس فلاديمير بوتين وعدد من كبار المسؤولين الروس.

ورد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف على العقوبات الجديدة، قائلاً في منشور عبر تطبيق «تليجرام» أمس: إن روسيا لا تسمع من الولايات المتحدة، حتى عبر المحيط، سوى «لغة الردع العسكري».

وأضاف ميدفيديف أن هذه هي اللغة التي ينبغي أن ترد بها روسيا على ما وصفه بـ«الفظائع المعادية لروسيا»، في إشارة إلى القانون الجديد المرتبط باسم غراهام.

وقال ميدفيديف إن الرد الروسي على العقوبات يجب أن يتضمن أيضاً «الردع العسكري»، دون أن يقدم تفاصيل بشأن الإجراءات التي قد تتخذها موسكو.

إلى ذلك، كشفت روسيا، أمس، عن تعرض أنظمة التصويت وخطوط الاتصالات ​لهجمات ‌عدة أثناء عقد الانتخابات البرلمانية التي تجرى بين 18 و20 سبتمبر.

وأفادت رئيسة اللجنة المركزية للانتخابات ​إيلا بامفيلوفا، بأن منظومة التصويت الإلكتروني ⁠في موسكو تعرضت لهجوم قوي خلال الليل في ​خضم الانتخابات البرلمانية، لكن الوضع لا يزال ​تحت السيطرة، لافتة إلى أن الهجمات مستمرة لكن يجري التصدي لها جميعاً بنجاح.

إلى ذلك، أثارت الانتخابات البرلمانية الروسية خلافاً دبلوماسياً مع مولدوفا بسبب اعتراضات الأخيرة على خطة الكرملين لفتح 15 مركزاً ​انتخابياً للمواطنين الروس في منطقة ترانسنيستريا الانفصالية.

وتقول موسكو: ‌إن 220 ألفاً من سكان ترانسنيستريا الموالية لروسيا، وهي شريط من الأراضي انفصل عن مولدوفا في عام 1990 في نهاية الحكم السوفييتي، يحملون جوازات ​سفر روسية ويحق لهم التصويت غداً الأحد في انتخابات ​البرلمان.

وتقول حكومة مولدوفا الموالية للغرب، التي تسعى للانضمام ⁠إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030 وتندد بالحرب الروسية على ​أوكرانيا: إن الروس لا يجوز لهم التصويت إلا في مركز ​اقتراع واحد في السفارة الروسية بالعاصمة كيشيناو.