لا تزال الأوضاع في أوكرانيا على حالها بين تصعيد وتصعيد مضاد سلاحه الأبرز المسيرات، بما لم يسفر حتى الآن عن اختراق جدي يرجح كفة على أخرى، فيما مثلت تصريحات للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن استعداده للقاء نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، خلال قمة العشرين المرتقبة ديسمبر المقبل، التطور الأبرز في الملف الشائك، بينما لم يقرر الروس بعد بشأن مشاركة بوتين في القمة من عدمها.
وأعرب زيلينسكي عن استعداده للقاء بوتين، خلال قمة مجموعة العشرين المقررة في مدينة ميامي الأمريكية ديسمبر المقبل هذا العام. ورداً على سؤال عما إذا كان سيلتقي بوتين خلال القمة حال وجهت الدعوة إلى الرئيسين لحضورها، أجاب زيلينسكي: نعم، بالطبع.. علينا أن نحضر.. علينا أن نلتقي ونتحدث ونتخذ قرارات.. الأمر لا يتعلق بالكلمات.. ما سأقوله له أو ما يريد أن يقوله لي، لا يهم.. ما يهم هو النتيجة فقط.
وأضاف زيلينسكي أن زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر كانت إشارة جيدة، مؤكداً أن زيارتهما لكييف وموسكو على حد سواء كانت أمراً مهماً.
في السياق، قال الكرملين إنه لم يتخذ بعد قراراً بشأن ما إذا كان بوتين سيشارك في قمة مجموعة العشرين في ميامي.
ونقلت وكالة تاس الروسية عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله: لا نعلم بعد ما إذا كنا سنذهب إلى ميامي.
تطورات ميدانية
ميدانياً، نفذت روسيا غارة جوية كبيرة على مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية والمنطقة المحيطة، فيما لا تزال حركة السفن في البحر الأسود مضطربة للبلدين، ما يؤثر في تصدير السلع بما في ذلك الحبوب.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، إن القوات الروسية أطلقت صواريخ كروز من البحر وصواريخ باليستية و129 طائرة مسيرة عبر أوكرانيا.
وأظهرت البيانات الأولية أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت أو صدت 110 أهداف جوية.
وأصيب 17 شخصاً على الأقل، طبقاً لما ذكرته الإدارة العسكرية المحلية في أوديسا.
وأظهرت صور نشرتها السلطات مبنى سكنياً مكوناً من عدة طوابق لحقت به أضرار.
إلى ذلك صرح الرئيس الأوكراني، بأن غارات جوية روسية استهدفت 10 مناطق أوكرانية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار بمبانٍ سكنية وبنية تحتية في أجزاء مختلفة من البلاد.
وأضاف زيلينسكي عبر تطبيق تلغرام، أن شخصين قتلا في مدينة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا، وقتل شخص آخر في مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي. وأشار أيضاً إلى سقوط مصابين في مناطق أوديسا وكريفي ريه وكييف.
كما أعلنت أوكرانيا أنها استهدفت مصنعاً روسياً للمطاط في منطقة سامارا، على نهر الفولجا.
وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، أمس، أنه تم رصد حريق في مقر المصنع في مدينة تولياتي.
ووفقاً للبيان، يتخصص المصنع في إنتاج المطاط الصناعي، الذي يُعد مهماً في صناعة الصواريخ التكتيكية والباليستية.
وأبلغ فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم المنطقة الروسية، عن هجوم كبير بطائرات مسيرة أوكرانية، دون الكشف عن تفاصيل الموقع المستهدف.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن حاكم منطقة سامارا الروسية، فياتشيسلاف فيدوريشيف، أن منشآت صناعية في المنطقة تعرضت لهجوم من طائرات مسيرة أوكرانية.
