نتانياهو: هزيمة النظام الإيراني «قريبة جداً»

نتانياهو في موقع على جبل الشيخ
نتانياهو في موقع على جبل الشيخ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من جنوب سوريا، أمس، أن إسرائيل تفرض ما وصفه بـ«سيطرة مطلقة» على مساحة تمتد من قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية حتى منطقة اليرموك، متعهداً بعدم السماح بتمركز أي «جيش إرهابي» على الحدود، فيما قال إن إسرائيل باتت «قريبة جداً» من هزيمة النظام الإيراني.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها «واي نت» بأن نتانياهو زار موقعاً للجيش الإسرائيلي في قمة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ونائب رئيس الأركان اللواء تمير يدعي، حيث تلقوا إحاطة بشأن النشاط العملياتي في المنطقة من قائد المنطقة الشمالية وقائد الفرقة 210.

ونقلت الصحيفة عن نتانياهو قوله خلال الزيارة: «دمشق هنا، ولبنان هناك، والجولان السوري هناك، ونحن نسيطر على كامل المنطقة من قمة جبل الشيخ حتى اليرموك، ومن هنا حتى البحر المتوسط، سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل».

وأضاف نتانياهو: «لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يتمركز على حدودنا، وهذا أحد الإنجازات الكبرى التي حققناها في الحرب النهضة»، وهو الاسم الذي يستخدمه نتانياهو لوصف الحرب متعددة الجبهات التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر 2023.

إيران «المهمة الرئيسية»

وفي الملف الإيراني، نقل «واي نت» عن نتانياهو قوله إن «المهمة الرئيسية هي هزيمة النظام الإرهابي في إيران»، مضيفاً: «نحن قريبون جداً من ذلك»، وأن إسرائيل تعتقد أن «المحور بأكمله سيسقط في نهاية المطاف».

وأكدت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الصياغة نفسها، إذ نقلت عن نتانياهو قوله: «المهمة الرئيسية هي هزيمة النظام الإرهابي في إيران.

نحن قريبون جداً من ذلك»، قبل أن يضيف: «نعلم أن المحور بأكمله سينهار في نهاية المطاف»، متعهداً بمواصلة العمل لتحقيق ذلك.

وبحسب الصحيفة، كان نتانياهو قد قال خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي إن النظام الإيراني «يقترب من نهايته»، وإنه «ضعيف ويقاتل من أجل حياته»، مهدداً برد إسرائيلي شديد في حال شنت إيران هجوماً على إسرائيل.

وتأتي زيارة نتانياهو إلى جنوب سوريا مع احتدام المنافسة والسجال الانتخابي قبل انتخابات الكنيست المزمعة في 27 أكتوبر المقبل، وفي وقت قالت فيه لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية أصبح «أكثر استدامة وترسخاً»، مع استمرار عمليات التوغل والدوريات والمداهمات وعمليات التفتيش في الجنوب السوري، بحسب وكالة «رويترز».

وذكرت «رويترز» أن القوات الإسرائيلية دخلت المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، فيما تقول إسرائيل إن وجودها هناك مؤقت وضروري لحماية حدودها خلال المرحلة الانتقالية في سوريا.

وأضافت الوكالة أن الحكومة السورية والأمم المتحدة تعتبران الانتشار الإسرائيلي انتهاكاً للسيادة السورية واتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بينما تقول إسرائيل إن إجراءاتها ضرورية لأمنها.