الإمارات و7 دول ترحب بقرار بريطانيا حظر سلع المستوطنات

لافتات تناهض الاستيطان خلال تظاهرة خارج مبنى البرلمان في وسط لندن
لافتات تناهض الاستيطان خلال تظاهرة خارج مبنى البرلمان في وسط لندن

بيرنهام: العقوبات تظهر دورنا القيادي ويجب اقتران حل الدولتين بخطوات عملية

جدعون ساعر: لا خطط لترحيل الفلسطينيين من غزة قسراً بل طوعاً

رحب وزراء خارجية كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومصر، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والمملكة العربية السعودية، بقرار حكومة المملكة المتحدة حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية، وفرض قيود على الخدمات المرتبطة بهذه المستوطنات، ويعربون عن أملهم في أن يسهم هذا القرار في حشد المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات مماثلة تتسق مع القانون الدولي، ومحاسبة المنظمات الاستيطانية والأفراد المنخرطين في الأنشطة الاستيطانية غير القانونية.

وثمن الوزراء بالبيان المشترك بشأن حل الدولتين الصادر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، والذي أكدوا فيه اعتزامهم فرض قيود وطنية و/أو دعم فرض قيود أوروبية على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، أو النظر بشكل جدي في اتخاذ هذه التدابير وغيرها وفقاً للإجراءات الوطنية لكل دولة.

تدابير ملموسة

وشجع الوزراء المجتمع الدولي على البناء على هذه الخطوات واتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد للأنشطة التي تدعم أو تسهم في استمرار المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وشدد الوزراء على أن التوجهات المعلنة تتسق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، بما في ذلك التزام جميع الدول بعدم الاعتراف بشرعية الوضع الناشئ عن الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، وعدم تقديم العون أو المساعدة في الإبقاء على الوضع الناشئ عن الاحتلال الإسرائيلي.

دعوات

وجدد الوزراء دعوتهم لإسرائيل إلى إلغاء جميع التدابير المتخذة فيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية، وغيرها من الإجراءات الرامية إلى تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدين أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، داعين إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ومعالجة الأوضاع الإنسانية، وتيسير جهود إعادة الإعمار والتعافي، وإرساء أسس السلام الدائم.

وأكد الوزراء أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، متصلة جغرافياً وقابلة للحياة، على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

غضب

في السياق، تصاعد التوتر بين إسرائيل ودول غربية، على وقع عقوبات طالت مستوطناتها، إذ أمهلت لندن شهراً لإغلاق قنصليتها في القدس، مع منع مسؤولين بريطانيين من زيارتها، وإبلاغ آخرين بالمغادرة، الأمر الذي قابله البريطانيون بمزيج من الأسف والتشديد على أن تحركهم هدف للإبقاء على حل الدولتين.

وقال مسؤولون إسرائيليون، إن إسرائيل أبلغت بريطانيا بوجوب إغلاق قنصليتها في القدس ​الشرقية خلال 30 يوماً، وذلك رداً على عقوبات أعلنتها بريطانيا وفرنسا وكندا على المستوطنات.

ومنعت إسرائيل أيضاً 12 سياسياً بريطانياً من زيارتها، وأبلغت مسؤولين ودبلوماسيين بريطانيين في الضفة الغربية ومركز تنسيق بشأن غزة في إسرائيل بوجوب المغادرة، وقالت أيضاً إنه لم يعد مسموحاً لبريطانيا بتدريب قوات الأمن الفلسطينية في الضفة.

وأعرب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، أمس، عن أسفه لقرار إسرائيل الذي لم يكن مفاجئاً، على حد قوله.

وقال ميليباند لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): وازنّا بين كلفة وفوائد التحرك.. وخلصنا إلى أنه لا يمكننا ببساطة الوقوف مكتوفي الأيدي خوفاً من الرد الإسرائيلي.. إسرائيل غضت الطرف عن ​أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين، وتحرك بريطانيا يهدف إلى الإبقاء ​على حل الدولتين.

وعندما سُئل عما إذا كانت لندن مستعدة لرد إسرائيلي أكثر حزماً، لا سيما في ما يتعلق بالتعاون التجاري والأمني، أجاب: أنا على ثقة بأن تعاوننا الأمني مع إسرائيل سيستمر.

بدوره، أكد رئيس ​الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن فرض عقوبات على ⁠الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يظهر دور بريطانيا القيادي على الساحة العالمية، مضيفاً أن دعم حل الدولتين يجب أن يقترن بخطوات عملية.

وأضاف ​بيرنهام ‌لنواب ​بريطانيين: يتعين على ⁠بريطانيا أن تنحاز إلى الإنصاف ​في ⁠مواجهة الظلم.. ⁠وحيث يرغم الناس ⁠على مغادرة منازلهم ويتعرضون للترهيب، سنقف دائماً إلى جانب الطرف الأضعف، ونتخذ ما بوسعنا من إجراءات ​لدعمه.

وأضاف بيرنام أن بريطانيا تؤيد حل الدولتين في الشرق الأوسط منذ وقت طويل، لكن ⁠يجب أن تدعم أقوالها بأفعال، قائلاً: في هذا العالم الصعب والخطير، يتعين على بريطانيا أن تتخذ موقفاً.

لا ترحيل

على صعيد آخر، كشف وزير ​الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن أن الحكومة لا تخطط لترحيل الفلسطينيين من ⁠قطاع غزة، وذلك بعد أن طرح وزيران إسرائيليان هذا الشهر مقترحات تتعلق بتهجير جماعي للفلسطينيين من القطاع.

وأضاف ساعر في مؤتمر صحافي عقده ​في ليوبليانا في ​سلوفينيا: لا نخطط لطرد ⁠أي شخص أو ترحيله من ​قطاع ⁠غزة.. إذا ⁠أراد شخص ما الهجرة بمحض ⁠إرادته، وكان هناك بلد مستعد لاستقباله.. فلن نعارض ذلك، لكننا لن نجبر أحداً على ذلك رغماً عنه، على حد زعمه.