دخل الضغط الاقتصادي على إيران مرحلة أوسع، أمس، مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الاتحاد الأوروبي «انضم رسمياً إلى عملية المنبوذ الاقتصادي»، التي تقودها واشنطن لعزل طهران مالياً وقطع القنوات التي تستخدمها لتمويل برامجها العسكرية والنووية ووكلائها.
وقال بيسنت إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها لحرمان النظام الإيراني من استخدام النظام المالي العالمي، مؤكداً استمرار فرض عقوبات ثانوية بصورة أسبوعية.
وفي أحدث الإجراءات، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على بنك «غولدن غلوبل» التركي وشركتين تابعتين له، متهمة البنك بالمساعدة في نقل عائدات النفط الإيراني من الصين وإجراء معاملات مرتبطة بفيلق القدس.
وبالتزامن، أقرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني بأن العقوبات والحرب الاقتصادية أثرتا بصورة مباشرة في تأمين الموارد وتمويل مشاريع البنية التحتية.
وقالت ثلاثة مصادر إيرانية إن الإجراءات الأمريكية جعلت الحصول على العملات الأجنبية وشراء السلع أكثر صعوبة، فيما أظهرت بيانات «كبلر» تراجع صادرات الخام الإيراني إلى نحو 260 ألف برميل يومياً، من نحو 1.7 مليون برميل قبل عام.
كما اتسع الضغط ليشمل الملف النووي، إذ قالت مصادر دبلوماسية إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تدفع نحو قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإحالة عدم امتثال إيران إلى مجلس الأمن.
وفي مسار موازٍ، أعلنت كوريا الجنوبية أنها تراجع خيارات عملية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، تشمل إجراءات عسكرية محتملة، في وقت لا تزال فيه حركة السفن بعيدة عن مستوياتها الطبيعية.
