ما يقارب 600 قتيل في فيضانات نيبال والآلاف مفقودون

ارتفع عدد قتلى الفيضانات العارمة التي اجتاحت نيبال إلى 579 شخصاً، وإنقاذ 3700 آخرين، فيما يبقى أكثر من 2000 شخص في عداد المفقودين.

وانتشل رجال الإنقاذ ناجين كانوا محاصرين وسط الأوحال، فيما قامت المروحيات بإجلاء أشخاص عالقين إلى أماكن آمنة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن حجم الدمار الناجم عن الفيضانات المفاجئة في نيبال هائل، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن نحو 93 ألف شخص قد يكونون تضرروا من الكارثة.

ويخشى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن يستمر ارتفاع حصيلة الضحايا جراء كارثة الأربعاء، والتي تجاوزت بالفعل 500 قتيل. وقال رئيس بعثة الاتحاد الدولي في نيبال، ديفيد فيشر:

«بسبب جرف الطرق وتهدم الجسور وانقطاع تغطية الهواتف المحمولة والكهرباء، لم نتمكن بعد من الوصول إلى بعض أكثر المناطق تضرراً». وأضاف في مؤتمر صحافي في جنيف، متحدثاً من كاتماندو:

«الصدمة التي خلفها هذا الحدث هائلة.. دُمرت آلاف المنازل أو تعرضت لأضرار جسيمة.. نعتقد أن ما لا يقل عن 93 ألف شخص قد تأثروا، وهم في حاجة ماسة للمساعدة..

حصيلة القتلى مرتفعة للغاية، ومن المرجح للأسف أن تستمر في الارتفاع». وبدأ الصليب الأحمر النيبالي، بتقديم خدمات الإغاثة الطارئة لمن فقدوا منازلهم، بما في ذلك الغذاء والمياه ومواد النظافة والفرش والبطانيات.

بدوره، أكد منسق المساعدات في الأمم المتحدة، توم فليتشر، على منصة إكس، أن الأمم المتحدة «تتحرك بسرعة لإنقاذ الأرواح». وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في البلاد، ليلى بيترز يحيى، إن مياه الشرب تُنقل جواً إلى المناطق المنكوبة.

وأضافت في المؤتمر الصحافي متحدثة من الميدان أن حجم الدمار لا يصدق، مشيرة إلى تدمير أو تضرر أكثر من 40 جسراً، وتدمير أكثر من 40 كيلومتراً من الطرق بالكامل. وأوضحت أن عمليات البحث والإنقاذ ما زالت أولوية الحكومة.

من جهته، صرح رئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، كمال كيشور، في المؤتمر الصحافي: «لم نشهد حدثاً كارثياً بهذا الحجم في المناطق الجبلية منذ زمن طويل جداً..

إنها كارثة هائلة حقاً، وما زلنا نحاول استيعاب حجم الأضرار». وأوضح أن الأبعاد الكاملة للكارثة لا تزال تتضح في نظام بيئي يمكن أن تحدث فيه كارثة واحدة سلسلة من المخاطر المتتابعة.

مخاطر متزايدة

إلى ذلك، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، بأن 14 طفلاً على الأقل تأكد مصرعهم بسبب الكارثة. وقال الناطق باسم اليونيسف، ريكاردو بيريس، للصحافيين:

«للأسف، ما نراه الآن ليس سوى بداية هذه المأساة.. بالنسبة للناجين، فإن حالة الطوارئ بعيدة عن نهايتها.. فالأطفال يواجهون الآن مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض وسوء التغذية والعنف والاستغلال.

بالإضافة إلى الآثار النفسية لما مروا به». وأشار إلى تدمير 18 مدرسة وتضرر 20 أخرى، مضيفاً أن نحو 10 آلاف طفل بحاجة ماسة إلى دعم يتيح لهم مواصلة تعليمهم.

مفقودون

في السياق، قالت منظمة الصحة العالمية، إن 8 من العاملين الصحيين في عداد المفقودين، وإن ست منشآت صحية تضررت. وقال الناطق باسم منظمة الصحة العالمية، طارق جاسارفيتش، إن الأولوية الآن هي ضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية.

وأضاف أنه تم نشر أربعة فرق طبية طارئة من كاتماندو إلى الأقاليم المتضررة، مع إبقاء فرق أخرى في حال استعداد. وأشار إلى أن وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة سلّمت كمامات جراحية وقفازات وأكياساً لحفظ الجثث إلى وزارة الصحة في نيبال.

مساعدات

في الأثناء، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، أن الاتحاد الأوروبي سيقدم مليوني يورو مساعدات طارئة لنيبال في أعقاب الفيضانات الكارثية. وقالت فون دير لايين عبر منصة إكس، إن هذه الأموال ستؤمن مساعدة حيوية للأسر والمجتمعات الأكثر تضرراً.