كاتي بيري تشعل أزمة مع البيت الأبيض وترفض عسكرة «فاير وورك»

أعربت نجمة البوب الأمريكية كاتي بيري عن استيائها الشديد وغضبها العارم عقب استخدام البيت الأبيض أصلها الغنائي الشهير «فاير وورك» الصادر عام 2010، كخلفية موسيقية لمقطع فيديو ترويجي نشره الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة «تيك توك»، يستعرض مشاهد للضربات العسكرية الأمريكية والغارات الجوية التي استهدفت مواقع في إيران. وأوضحت صحيفة «واشنطن بوست» أن مقطع الفيديو الذي نُشر مرفقاً بعبارة «تم تحذير إيران»، جرى توقيته بعناية حيث تزامنت المقاطع الصوتية للكلمات الشهيرة في الأغنية «بوم، بوم، بوم» مع لحظات انفجار القنابل وتصاعد أعمدة الدخان الناجمة عن الغارات العسكرية.

وفي بيان شديد اللهجة نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أكدت بيري أنها تُعرب عن صدمتها واشمئزازها التام لرؤية عملها الفني يُستغل كشريط صوتي لتجسيد المشاهد الدموية والدمار، مشددة على أنها لم تُستشر ولم تمنح أي موافقة على استخدام الأغنية، وترفض ذلك جملة وتفصيلاً.

وأوضحت الفنانة الأمريكية أن أغنية «فاير وورك» كُتبت في الأساس لتكون نشيداً للأمل والتعافي والقوة الداخلية ومساعدة الأشخاص في تجاوز لحظاتهم المظلمة، مشيرة إلى أن «عسكرة» رسالة الأغنية القائمة على رفع الروح المعنوية وتحويلها إلى وسيلة للتدليل على العنف والشغب العسكري يمثل «انتهاكاً كاملاً» لكل القيم التي تمثلها، مؤكدة أن موسيقاها صُنعت لتقريب الشعوب وليس للاحتفال بالحروب.

وأشار تقرير «واشنطن بوست» إلى أن هذه الواقعة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متصاعدة ومواجهات مستمرة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. كما لفتت الصحيفة إلى أن بيري ليست الفنانة الأولى التي تخوض هذا النزاع العنيف مع الإدارة الأمريكية؛ إذ سبق للعديد من نجوم الموسيقى، مثل أريانا غراندي وسابرينا كاربنتر وأوليفيا رودريغو، أن انتقدوا بشدة استخدام أعمالهم الغنائية في مقاطع فيديو رسمية لنفس الإدارة، لا سيما الممتدة لتغطية عمليات إنفاذ قوانين الهجرة والتجميع الشامل. وفي حين لم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض رداً على تصريحات بيري، لم توضح الفنانة ما إذا كانت تتجه للجوء إلى الإجراءات القانونية لإلزام الإدارة بحذف المقطع وإزالة حقوق استخدام أغنيتها.