ترامب يرفض التفاوض قبل إنهاء إيران عسكرياً ونووياً

الإمارات تدين مواصلة إيران اعتداءاتها على البحرين والكويت والأردن

رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف المواجهة مع إيران، بعدما أعلن أن بلاده ستقصف موقع «جبل الفأس» النووي شديد التحصين قرب منشأة نطنز قريباً جداً، مستبعداً العودة للتفاوض قريباً، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ماضية إلى النهاية في تقويض قدرات إيران العسكرية والنووية.

واعتبر ترامب أن إيران ستحتاج إلى ما بين 20 و25 عاماً لإعادة بناء ما دمرته الضربات الأمريكية، وأن الاتفاق الذي تسعى إليه واشنطن سيكون كفيلاً بمنعها من امتلاك السلاح النووي مستقبلاً. كما هدد ترامب بضرب الحوثيين في اليمن وإنهاء قرصنتهم في البحر الأحمر وتهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

ويضم موقع جبل الفأس ⁠مجمعين من الأنفاق المدفونة ⁠على ‌أعماق كبيرة ⁠يرجح الخبراء أنهما ⁠خارج نطاق أقوى القنابل ⁠الخارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية. وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى الموقع.

وفيما يتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات، قال ترامب إن الإيرانيين «يرغبون بشدة في اللقاء»، لكنه أضاف أن واشنطن «غير مهتمة» بعقد اجتماع في الوقت الراهن إلى أن تصبح طهران مستعدة لـ«لقاء هادف»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «هناك حواراً خلف الكواليس مع إيران، وهم يريدون إنهاء الأمر لأنه يتم تدميرهم». كما وسّع الرئيس الأمريكي دائرة تحذيراته لتشمل الحوثيين ذراع إيران، قائلاً: «إذا حدث شيء في البحر الأحمر فسنكون مضطرين ببساطة إلى التعامل مع الأمر».

وجاءت تصريحات ترامب في حين تتواصل الضربات لليوم العاشر على التوالي، وتستمر الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، ومنها استهداف منشآت الكهرباء والمياه في الكويت، وهي الهجمات التي جددت الإمارات إدانتها بأشد العبارات.

وأصدرت الولايات المتحدة تحذيراً عالمياً يحض مواطنيها في جميع أنحاء العالم على «توخي الحذر واليقظة» بسبب الحرب مع إيران، ونبه بيان لوزارة الخارجية من تزايد احتمال وقوع هجمات تستهدف المنشآت الدبلوماسية الأمريكية أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم.

وفي موازاة التصعيد العسكري، أفادت تقارير أمريكية باستمرار وساطة تقودها قطر ومصر وسلطنة عُمان وباكستان لإحياء مسار التهدئة. واستقبل رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، أمس، وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، مؤكداً استمرار باكستان في أداء دورها وسيطاً ومسهلاً نزيهاً، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة زعزعة استقرار المنطقة.