قال سكرتير عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته اليوم الاثنين إن الأعضاء الأوروبيين في الحلف وكندا "يسيرون على الطرق الصحيح لمعادلة إنفاقهم الدفاعي" مع إنفاق الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات روته قبل يوم من انعقاد قمة قادة حلف الناتو في أنقرة في القمة السنوية للحلف.
وتأتي القمة التي تستمر يومين وتبدأ غدا الثلاثاء، في وقت حاسم بالنسبة للحلف مع تقليص الولايات المتحدة لدورها الأمني في أوروبا. وتضغط واشنطن على حلفائها لتحمل المزيد من عبء الإنفاق.
واتفقت الدول الأعضاء الـ 32 العام الماضي على انفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، من بينها 5ر3% في ميزانياتها الدفاعية و5ر1% على الطرق والجسور والموانئ، حتى تتمكن القوات والمعدات من التحرك بشكل أسرع في أوقات الصراع.
وطالب روته الدول الأعضاء في الحلف بتقديم "خطط واضحة وملموسة وموثوقة" للوصول إلى أهداف الإنفاق للتحالف العسكري خلال القمة.
وأيدت إسبانيا هذا الهدف، لكنها قالت إنها تستطيع الوفاء بالمتطلبات الأمنية لحلف الناتو دون الحاجة إلى إنفاق هذه النسبة الكبيرة. ولا تزال بعض الدول تكافح من أجل تحقيق الهدف القديم الذي حدده الحلف بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفيما يتعلق بالإنفاق بين الحلفاء الأوروبيين وكندا، قال روته إن "الأدلة التي نراها حتى الآن مثيرة للإعجاب". وقال إن تقديرات الناتو تشير إلى إنه سيستثمر 258 مليار دولار في الدفاع في عام 2025 والعام الجاري أكثر مما استثمره في الأعوام السابقة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن روته قوله "بعد عام واحد فقط من مشروع مدته 10 أعوام، نرى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يستثمرون بالفعل حوالي 4% من ناتجهم المحلي الإجمالي في الدفاع والأمن"، مضيفا أن ذلك يشمل الاستثمار الدفاعي الأساسي بالإضافة إلى الاستثمارات الأخرى المتعلقة بالدفاع والأمن وأوضح أنه في عام 2025، ارتفع الإنفاق على الدفاع الأساسي من قبل الحلفاء الأوروبيين وكندا بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق عليه.
وأضاف روته أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يكثفون جهودهم أيضا في مجالات أخرى، بما في ذلك من خلال "تولي المزيد من القيادة داخل هيكل القيادة والسيطرة في الناتو"، مما يشير إلى "تحول حقيقي في العقلية".
وردا على سؤال عما سيحدث للحلفاء الذين ليس لديهم خطة واضحة، قال روته: "إذا كان لا يزال يتعين علينا إقناع عضو أو عضوين منهم، فلدينا طرق للقيام بذلك". ولم يذكر التفاصيل.
وكان سفير الولايات المتحدة لدى حلف الناتو ماثيو ويتاكر قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن بلاده لديها إجراءات ستتخذها مع أولئك الذين لا يلتزمون بالمطلوب منهم، لكنه رفض الكشف عن ذلك.
وقال إن "الرئيس (دونالد) ترامب يتوقع بشكل كامل أن يبدأ جميع الحلفاء على الفور في العمل من أجل الوصول إلى إنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وأن يتم ذلك على وجه السرعة".
