فتحت إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية (اف ايه ايه) تحقيقا بعد أن أبلغ قائد طائرة ركاب كانت تقترب من مطار جون إف كينيدي في نيويورك صباح أمس الاثنين، عن اصطدام بطائرة مسيّرة.
وذكرت الإدارة أن "طيار رحلة شركة +جيت بلو+ (JetBlue) رقم 948 أبلغ عن الاصطدام بطائرة مسيّرة على ارتفاع يقارب 3000 قدم (حوالي ألف متر) أثناء مرحلة الاقتراب النهائي من مطار جون إف كينيدي الدولي، وذلك قرابة الساعة 7,15 صباحا بالتوقيت المحلي الاثنين 29 يونيو".
ومن جانبها، أوضحت شركة الطيران أن طاقم الرحلة التي كانت آتية من لاس فيغاس بولاية نيفادا ومتجهة إلى نيويورك، أبلغ عن "احتمال حدوث تلامس مع طائرة مسيّرة".
وأضافت الشركة "هبطت الطائرة بسلام وبدون حوادث، ونزل الركاب بشكل طبيعي، كما أُخرجت الطائرة من الخدمة لإجراء فحص لها".
وأظهر الفحص "عدم وجود أي أضرار"، وفقا لكل من إدارة الطيران الفدرالية وشركة الطيران التي أشارت إلى أنه "لم يُعثر على أي أثر للتلامس".
ونشرت وسائل إعلام أمريكية نصوصا للمحادثة التي جرت بين قمرة القيادة وبرج المراقبة، نقلت عن الطيار قوله "لم أتمكن من التحدث أثناء مرحلة الاقتراب، لكننا اصطدمنا بطائرة مسيّرة".
فردّ المراقب الجوي "هل قلت اصطدام؟"، ليجيبه الطيار "نعم، لقد اصطدمت بنا مباشرة فوق قمرة القيادة".
وأشارت إدارة الطيران الفدرالية إلى أنها تتلقى أكثر من مئة بلاغ شهريا عن رصد طائرات مسيّرة بالقرب من المطارات.
ولم ترد الوكالة فورا عند سؤالها من وكالة فرانس برس عن حالات سابقة أُبلغ فيها عن تلامس بين طائرات تجارية وطائرات مسيّرة.
وقد فرضت الوكالة حظرا على تحليق الطائرات المسيّرة حول المطارات والطائرات والمروحيات ومواقع حساسة محددة، بينما يُسمح عموما بالتحليق على ارتفاعات تقل عن 400 قدم (122 مترا) في مناطق أخرى.
ويواجه المخالفون غرامات باهظة وإدانات جنائية قد تصل إلى عقوبة السجن.
وجعلت الولايات المتحدة من التصدي للطائرات المسيّرة جزءا محوريا من جهودها الأمنية الخاصة ببطولة كأس العالم، إذ خصصت مئات ملايين الدولارات لهذه المبادرة.
وصرح المسؤول عن ملف كأس العالم 2026 في البيت الأبيض الاثنين أندرو جولياني بأنه بحلول منتصف البطولة، رُصدت 1139 طائرة مسيّرة في المجال الجوي المحظور المرتبط بالحدث، وجرى تحييد أكثر من 300 منها.
