أزمة «البركة الزرقاء» تفتح حرباً كلامية شرسة بين ترامب وأوباما


أعادت أزمة تحول مياه بركة نصب لينكولن التذكاري العاكسة إلى اللون الأخضر فتح جبهة سجال سياسي جديدة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وإدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان اكتمال مشروع تجديد البركة الشهيرة بتكلفة بلغت 14 مليون دولار.

وتأتي هذه الأزمة لتلقي بظلالها على الوعود السابقة التي قطعها الرئيس ترامب بطلي قاع البركة بلون "أزرق العلم الأمريكي" لتبدو بمظهر وطني مميز، إلا أن الظهور المفاجئ لكتل الطحالب الخضراء المألوفة على السطح أثار موجة من الانتقادات والجدل حول كفاءة أعمال الصيانة التي روجت لها الإدارة الحالية على نطاق واسع.

وفي رد فعل سريع على الانتقادات الموجهة للمشروع، وجه متحدث باسم وزارة الداخلية الأمريكية انتقادات لاذعة لإدارة الرئيس الأسبق أوباما، محاولاً الربط بين أزمة الطحالب الحالية والإخفاقات التاريخية التي شهدتها عمليات إعادة افتتاح البركة منذ عشرات السنين.

وأوضح المتحدث في بيان رسمي أن مشكلة ازدهار الطحالب ظلت تسيء لجميع عمليات إعادة التشغيل منذ عام 1922، مشيراً بال تخصص إلى إعادة الافتتاح التي تمت في عهد أوباما والتي أسفرت عن انتشار كتل طحالب ضخمة شوهت المنظر العام للنصب التذكاري، معتبراً أن المقارنة في هذا السياق تظلم الجهود التقنية الحالية. بحسب صحيفة اندبندنت

ودافعت الوزارة عن كفاءة أعمال التجديد الجارية مؤكدة استخدام تقنيات حديثة ومتطورة لمعالجة الأزمة بشكل جذري ومغاير للأساليب السابقة؛ حيث أشار البيان إلى أن تقنية "الفقاعات النانوية" المتقدمة التي تم إدخالها مؤخراً نجحت بالفعل في القضاء على الطحالب الخضراء الحية وتدمير بنيتها الحيوية، وأن الطواقم الفنية تعمل في الوقت الراهن على شفط البقايا الميتة بالمكنسة الكهربائية لتنقية المياه وإعادتها إلى رونقها الأزرق المطلوب.

ويسلط هذا التراشق الإعلامي الضوء على الطبيعة الحساسة للمشاريع الرمزية في العاصمة واشنطن، حيث تحول الطحالب الطبيعية من مجرد أزمة بيئية دورية إلى ساحة للمناكفة السياسية وتصفية الحسابات بين الإدارات المتعاقبة.