وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أمس الجمعة مقاطعة ألبرتا بأنها "أساسية" لمستقبل البلاد، غداة إعلان استفتاء استشاري في أكتوبر بشأن استقلال هذه المقاطعة الغنية بالنفط.
وأمضى انفصاليون في المقاطعة الواقعة في غرب البلاد أشهرا يجمعون التواقيع سعيا لإجراء استفتاء ملزم في أكتوبر حول الانفصال عن كندا.
وفي 4 مايو، سلّموا عريضتهم للمسؤولين الإقليميين، مشددين على أنهم جمعوا عددا أكثر من كافٍ من الأسماء لفرض تصويت بموجب قانون ألبرتا.
لكنّ قاضيا في ألبرتا أوقف العملية، قائلا إن مبادرة المواطنين غير صالحة لأن الانفصاليين لم يتشاوروا مع جماعات السكان الأصليين التي قد تتعرض حقوقها للتهديد إذا انفصلت المقاطعة عن كندا.
وفي خطاب ألقته مساء الخميس، وصفت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث قرار القاضي بأنه "خاطئ" وقالت إنها ستمضي قدما في إجراء استفتاء، مع صياغة السؤال بشكل لا ينتهك الحكم.
وفي أكتوبر، ستسأل سكان ألبرتا عما إذا كانوا يريدون من حكومتها "بدء الإجراءات القانونية اللازمة لإجراء استفتاء ملزم" بشأن الاستقلال.
وأوضحت سميث، وهي محافظة يضم ائتلافها السياسي انفصاليين "حان الوقت لإجراء تصويت، وفهم إرادة سكان ألبرتا بشأن هذا الموضوع، والمضي قدما".
وردا على ذلك، قال كارني الذي أمضى معظم طفولته في ألبرتا، الجمعة في خطاب مسجل بالفيديو من مبنى البرلمان "كندا أعظم دولة في العالم، لكن بإمكانها أن تكون أفضل. نحن نعمل مع ألبرتا على تحسينها" مضيفا أن المقاطعة "أساسية" لمستقبل كندا.
واستنكرت جماعات السكان الأصليين التي عرقلت مبادرة المواطنين في المحكمة تصريحات سميث الجمعة، مشددة على أنه لا يمكن التخلي عن المعاهدات التي وقتها مع التاج البريطاني قبل استقلال كندا عبر "إجراء أحادي الجانب تتخذه ألبرتا".
وقال الزعيم البارز للسكان الأصليين تريفور ميركرودي في بيان، إن الاتفاق الذي يضمن حقوقهم في الأرض "أُبرم مع التاج البريطاني قبل وقت طويل من أن تصبح ألبرتا مقاطعة".
وأضاف "لا يمكن تجاهل هذه الاتفاقات المقدسة أو التحايل عليها سياسيا"، ودعا سميث إلى تعليق مخططها لطرح مسألة الاستقلال على الرأي العام في أكتوبر.
وتظهر استطلاعات الرأي أن حوالي 30% من سكان ألبرتا البالغ عددهم خمسة ملايين يؤيدون الاستقلال، وهو رقم قياسي مرتفع.
ويندد الانفصاليون بما يعتبرونه نفوذا مفرطا للحكومة الفدرالية على قطاع النفط في المقاطعة، ويتهمونها بإعطاء الأولوية للاعتبارات البيئية.
