«هانتا» يرفع منسوب الإستعداد العالمي

أحد ركاب سفينة «هوندوس» أثناء مغادرته بحافلة عسكرية بجزيرة تينيريفي الإسبانية | أ.ف.ب
أحد ركاب سفينة «هوندوس» أثناء مغادرته بحافلة عسكرية بجزيرة تينيريفي الإسبانية | أ.ف.ب

صعّد الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية إجراءات التنسيق والاستجابة الصحية لاحتواء تفشي فيروس «هانتا» المرتبط بسفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس»، بعد تسجيل إصابة جديدة في إسبانيا وارتفاع عدد الحالات المرتبطة بالتفشي إلى 11 حالة، بينها ثلاث وفيات. وأعلنت المفوضية الأوروبية تفعيل تنسيق صحي يومي بين الدول الأعضاء وآلية الحماية المدنية الأوروبية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، مع نشر خبراء أوروبيين على متن السفينة قبل إنزال الركاب، وإرسال ضابط ارتباط إلى جزيرة تينيريفي لدعم العمليات الميدانية.

كما وفّر الاتحاد الأوروبي رحلات إجلاء خاصة لركاب السفينة، شملت فرنسا وإسبانيا وهولندا واليونان وأيرلندا، إلى جانب تجهيز طائرة إجلاء طبي أوروبية متمركزة في النرويج تحسباً لأي تطورات إضافية. وفي أحدث التطورات، أعلنت السلطات الإسبانية تسجيل إصابة جديدة لراكب كان يخضع للحجر الصحي داخل مستشفى عسكري في مدريد، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن تسع إصابات باتت مؤكدة، إضافة إلى حالتين محتملتين، مع استمرار مراقبة الركاب الذين أعيدوا إلى بلدانهم حتى 21 يونيو المقبل.

وقال مدير عام الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن المنظمة لا ترى مؤشرات حالياً على تفشٍ أوسع للفيروس، لكنها تتوقع احتمال ظهور حالات إضافية خلال الأسابيع المقبلة بسبب طول فترة حضانة المرض وكثافة الاختلاط بين الركاب قبل اكتشاف الإصابات.

وفي هولندا، فرض مستشفى «رادبودومشيه» حجراً صحياً على 12 من العاملين بعد تعاملهم مع عينات طبية لمصابين دون تطبيق أعلى مستويات البروتوكولات الوقائية، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الاحترازية داخل المؤسسات الصحية الأوروبية.

كما تستعد السفينة «هونديوس» التي انطلقت في طريق عودتها إلى هولندا لإخضاعها لعمليات تنظيف وتطهير شاملة بعد انتهاء إجلاء الركاب وأغلب أفراد الطاقم. وفي فرنسا، أكدت وزيرة الصحة ستيفاني ريست، أن التحاليل لم تحسم بعد ما إذا كانت سلالة الفيروس قد شهدت أي تحور، رغم وجود «قدر من الاطمئنان» لدى السلطات الصحية حتى الآن. وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن التفشي يرتبط بسلالة «الأنديز» من فيروس «هانتا»، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بإمكانية انتقالها المحدود بين البشر عبر المخالطة القريبة.

ورغم تصاعد القلق الصحي، تؤكد المفوضية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس على نطاق واسع لا يزال «منخفضاً جداً»، مشددتين على أن الوضع لا يقارن بجائحة «كوفيد-19»، في ظل استمرار إجراءات العزل والرصد الصحي المشدد في الدول المعنية.