أعربت دولة الإمارات عن خالص تعازيها وتضامنها مع جمهورية البرتغال، إثر العاصفة التي اجتاحت لشبونة ووسط البلاد، وأسفرت عن وفاة عدد من الأشخاص، وأحدثت أضراراً جسيمة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، خالص تعازيها ومواساتها لأسر وذوي الضحايا، ولحكومة جمهورية البرتغال ولشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم.
وضربت العاصفة كريستن وسط البرتغال وشماله، ليل الثلاثاء، مع رياح بسرعة أعاصير، متسببة بفيضانات وأضرار في المباني وبزعزعة التنقلات. وكان نحو 211 ألف مستهلك بلا كهرباء أمس، خصوصاً في وسط البلد، بحسب شركة «E-redes» المعنية بتوزيع الكهرباء.
وكانت غالبيتهم في منطقة ليريا في وسط البرتغال، حيث أدت العاصفة إلى تضرر أعمدة الكهرباء وخطوط التوتر العالي. وتم اللجوء إلى المولدات لإمداد المستشفيات ونظم المياه والاتصالات بالتيار.
وناشد رئيس بلدية ليريا غونسالو لوبيس، المتطوعين للمساعدة في إصلاح الأسقف المتضررة قبل هطول مزيد من الأمطار. وقال في تصريحات لقناة «SIC» الخاصة: «نتوقع مزيداً من الأمطار.. ويساورنا القلق». ولا يزال حوالي 200 ألف مستهلك بلا كهرباء، بعد أيام من هبوب العاصفة كريستن التي أودت بحياة خمسة أشخاص.
ووضعت وكالة الأرصاد الجوية البر الرئيسي للبرتغال في حالة إنذار من التساقطات الغزيرة حتى يوم غد الاثنين، داعية الجمهور إلى مواكبة التطورات.
أمطار إندونيسيا
في إندونيسيا، ارتفع عدد ضحايا انهيار التربة الذي شهدته جزيرة جاوة الرئيسية قبل أسبوع إلى 53 قتيلاً أمس، وفق ما أفاد مسؤول في فرق الإنقاذ، فيما لا يزال 10 أشخاص في عداد المفقودين.
وتسبب هطول أمطار غزيرة بحدوث الانهيار الأرضي في قرية باسيرلانغو جنوب شرق العاصمة جاكرتا، ما أدى إلى تضرر أكثر من 50 منزلاً وتشريد نحو 650 شخصاً.
ويواصل آلاف من عناصر الإنقاذ، وبمساعدة الجيش والشرطة ومتطوعين، عمليات البحث في الوحل بحثاً عن الضحايا.
وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ المحلية، آدي ديان بيرمانا، إن فرق الإغاثة سحبت 53 جثة جرى التعرف إليها حتى السبت، بعد أن كان العدد المعلن سابقاً 44 جثة.
وأشار إلى أن عشرة أشخاص على الأقل ما زالوا في عداد المفقودين، فيما يسهّل تحسن الأحوال الجوية عمليات البحث.
عمليات إنقاذ
وأعلنت البحرية الإندونيسية أن 23 من عناصرها كانوا يتدربون في المنطقة، حوصروا جرّاء انهيار التربة.
ومُددت عمليات البحث والإنقاذ في منطقة غرب باندونغ حتى الجمعة. وأشارت الحكومة إلى أن قطع الأحراج كان له دور في الفيضانات والانهيارات الأرضية التي اجتاحت جزيرة سومطرة أواخر العام الماضي، والتي أودت بحياة نحو 1200 شخص وتسببت في نزوح أكثر من 240 ألفاً.
وتساعد الغابات على امتصاص مياه الأمطار وتثبيت التربة بفضل جذورها، ويزيد غيابها من خطر الانهيارات الأرضية. وتُعد هذه الكوارث شائعة في مختلف أنحاء الأرخبيل الإندونيسي الشاسع خلال موسم الأمطار الذي يمتد عادةً من أكتوبر إلى مارس.
كما هطلت أمطار غزيرة على جزيرة سياو الإندونيسية هذا الشهر، ما تسبب في فيضان مفاجئ أودى بحياة 16 شخصاً على الأقل.
