التقلبات المناخية تضرب دولاً في العالم وتخلّف قتلى

لقي العشرات مصرعهم في أفغانستان واليونان ونيوزيلندا وإيطاليا وعدد من الدول العربية، نتيجة الفيضانات والأمطار الغزيرة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الرسمية من تقلبات مناخية حادة يُتوقع أن تستمر أياماً في عدد من الدول بسبب إعصار «هاري».

وأفاد مسؤولون بأن ما لا يقل عن تسعة أطفال لقوا مصرعهم في جنوب أفغانستان وشرقها نتيجة عواصف شديدة وانهيار أرضي نجم عن أمطار غزيرة، في وقت يواجه السكان مخاطر إضافية، مع تساقط كثيف للثلوج.

وأفادت إدارة الطوارئ في ولاية قندهار الجنوبية بأن رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة أودت بستة أطفال، وتسببت بخسائر مادية كبيرة في مناطق عدة. وأضافت أن العواصف ألحقت أضراراً بالمنازل أيضاً.

وفي حادثة منفصلة في ولاية شرق نورستان، ضرب انهيار أرضي ناجم عن أمطار غزيرة منزلاً في قرية قريش، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال من عائلة واحدة وإصابة اثنين آخرين.

وأفاد شهود في ولاية غزنة بأن تساقط الثلوج أدى إلى تراكم نحو 80 سنتيمتراً من الثلوج، ما أجبر السلطات على إغلاق الأسواق وقطع الطرق.

وفي نيوزيلندا، أعلنت الشرطة أمس، مقتل شخصين على الأقل وفقدان آخرين بعد أن اجتاحت انهيارات أرضية منزلاً وموقعاً للتخييم في شمال البلاد إثر أمطار غزيرة.

واستخدم رجال الإنقاذ آليات ثقيلة للحفر في كتلة الأرض التي تحركت بعد هطول أمطار غزيرة طوال الليل في شمال البلاد.

وأفادت الشرطة بأن فرق الإنقاذ انتشلت جثتين من تحت أنقاض منزل مدفون في مدينة تاورانجا الساحلية.

وقال متحدث إن «الشرطة تبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم لأقرباء الضحيتين في هذا الوقت العصيب».

ولا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين بعد انهيار جزء من أرض جبل ماونجانوي.

وفي اليونان، لقي شخصان مصرعهما، جراء رياح عاتية ضربت مناطق واسعة من البلاد، وأمطار غزيرة أغرقت الطرق وأجبرت العبارات على التوقف في الموانئ.

وقالت مصادر رسمية إن أحد أفراد خفر السواحل لقي حتفه «أثناء تأدية واجبه»، فيما تحدثت تقارير عن إصابته بجروح قاتلة جراء موجة عاتية. كما قضت امرأة بعد أن صدمتها سيارة جرفتها مياه الفيضانات.

وكان 8 أشخاص لقوا مصرعهم في تونس والمغرب خلال اليومين الماضيين نتيجة الفيضانات والأمطار الغزيرة، في وقت تتواصل فيه التحذيرات الرسمية من تقلبات مناخية مع اشتداد إعصار «هاري».

وتعيش مناطق جنوب إيطاليا حالة من الشلل التام والاستنفار القصوى، إثر اجتياح إعصار «هاري» سواحل البلاد بقوة، مخلفاً فيضانات ساحلية واسعة، ورياحاً عاتية أجبرت السلطات على إجلاء السكان وتعطيل مظاهر الحياة العامة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة لحظات «درامية» في جزيرة صقلية؛ حيث رصدت أمواج ضخمة تجتاح الممشى البحري في منطقة «فورجي سيكولو» بمدينة ميسينا، بينما غمرت المياه شاطئ «سان لورينزو» بالكامل، محولة المناطق الساحلية إلى برك مائية هائجة.

وفي جزيرة سردينيا، وتحديداً في بلدة «كابوتيرا»، تدخلت فرق الإطفاء بشكل عاجل لإجلاء 150 شخصاً بعد أن حاصرت المياه منازلهم.

وأفادت التقارير الرسمية بأن فرق الإنقاذ استجابت لمئات البلاغات، حيث سجل نحو 530 نداء استغاثة في صقلية، و250 في سردينيا، و160 في كالابريا، في حصيلة أولية تعكس حجم تأثير العاصفة.