زعيمة المعارضة الفنزويلية تهدي ترامب ميدالية نوبل للسلام

أهدت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، أمس الخميس، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ميدالية جائزة نوبل للسلام خلال اجتماع في البيت الأبيض، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة للتأثير على توجهات الإدارة الأمريكية تجاه مستقبل فنزويلا السياسي.

وقال ترامب في منشور على منصته "تروث سوشال": "قدّمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام تقديراً للعمل الذي أنجزته. يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكراً لكِ يا ماريا!". وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ينوي الاحتفاظ بالميدالية.

وأكدت ماتشادو، التي وصفت اللقاء بأنه "ممتاز"، أن تقديم الميدالية كان تقديراً لما وصفته بالتزام ترامب بحرية الشعب الفنزويلي.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن استبعد البيت الأبيض فكرة تنصيب ماتشادو زعيمة لفنزويلا مكان الرئيس السابق نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة مطلع يناير الحالي، في وقت كان ترامب يسعى سابقاً للحصول على دعم لحملته لنيل جائزة نوبل قبل أن تُمنح له العام الماضي.

وحصلت ماتشادو على الميدالية الذهبية المرافقة للجائزة، إلا أن معهد نوبل النرويجي شدد على أن الجائزة نفسها لا يمكن التنازل عنها أو مشاركتها مع آخرين، وأن القرار نهائي ولا رجعة فيه.

واستمر الاجتماع، الذي شمل مأدبة غداء في البيت الأبيض، لما يزيد قليلاً عن ساعة، وكان أول لقاء مباشر بين ترامب وماتشادو.

وبعد ذلك التقت زعيمة المعارضة بأكثر من 12 عضواً في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مبنى الكابيتول.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ترامب كان يتطلع إلى لقاء ماتشادو، لكنه أكد أنه يلتزم بتقييمه "الواقعي" بأنها لا تحظى حالياً بالدعم الشعبي اللازم لقيادة البلاد على المدى القصير.

وكانت ماتشادو قد فرت من فنزويلا في ديسمبر 2025 عبر عملية جريئة عبر البحر، وتسعى إلى ضمان دور لها في المستقبل السياسي للبلاد.

وقال السناتور الديمقراطي كريس ميرفي، أحد أعضاء مجلس الشيوخ الذين التقوا بها، إن ماتشادو أكدت أن القمع في فنزويلا لم يتغير كثيراً منذ عهد مادورو، مشيراً إلى أن إدارة نائبة الرئيس المؤقتة ديلسي رودريغيز "ترسخ سلطتها يوماً بعد يوم بدعم من واشنطن".

وأكد ترامب أنه يركز على ضمان وصول الولايات المتحدة إلى النفط الفنزويلي وإعادة بناء اقتصاد البلاد، مشيداً في الوقت نفسه بديلسي رودريغيز التي تولت شؤون الحكم بعد اعتقال مادورو.

وكانت ماتشادو قد مُنعت من الترشح في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية لعام 2024، فيما فاز إدموندو جونزاليس، أحد حلفائها، بحسب مراقبين أجانب، رغم إعلان مادورو احتفاظه بالسلطة.

وفي سياق آخر، سيطرت الولايات المتحدة الخميس على ناقلة نفط إضافية في البحر الكاريبي، في خطوة لتأمين موارد النفط الفنزويلي، وأتمت أول صفقة لبيع النفط منذ سيطرتها على القطاع مقابل 500 مليون دولار.

يذكر أن غارة أمريكية خاطفة أطاحت بمادورو قبل أسابيع، وأثارت أصداء سياسية في فنزويلا ودول المنطقة، بينما واصلت كوبا وكولومبيا إعلان مواقفها تجاه الأحداث، حيث كرّمت كوبا 32 من جنودها قتلوا في العملية، بينما أكد زعيم جماعة "جيش التحرير الوطني" في كولومبيا دعمه لوحدة الفصائل اليسارية لمواجهة أي تدخل أمريكي محتمل.