أعلن مكتب التطوير الحكومي والمستقبل إطلاق تحدي «المجتمع يجمعنا»، ضمن المرحلة الأولى من «تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة»، المبادرة الوطنية، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2024، لتوفر منصة وطنية لتحفيز وتمكين القيادات الحكومية الشابة من المساهمة في صناعة مستقبل الإمارات.
ويضم التحدي 32 قيادياً شاباً من نخبة الكوادر الإماراتية في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ويهدف لتفعيل دور القيادات الحكومية الشابة، وبناء قدراتها في مجالات اتخاذ القرار والعمل الجماعي، وتمكينها بأدوات وفكر الجاهزية والمرونة لقيادة مبادرات صناعة المستقبل، ويسعى إلى توفير بيئة حاضنة لتأسيس مجتمع من القيادات الواعدة والكفاءات الشبابية المتميزة، من خلال تجارب ميدانية، تتبنى نموذج التحديات.
ويضم التحدي 4 مراحل، تتواصل على مدى 6 أشهر، وتتمثل المرحلة الأولى بتحدي «المجتمع يجمعنا»، الذي يواكب توجهات قيادة دولة الإمارات في عام المجتمع، ويشارك فيه 32 منتسباً موزعين على 6 فرق، تعمل على تطوير حلول فعالة ومؤثرة لتحدي «فئات المجتمع التي تحتاج إلى دعم».
احتضان المواهب
وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تضع الاستثمار في الإنسان واحتضان المواهب وتحفيزها على رأس أولوياتها، وتتبنى نهجاً يقوم على تعزيز مشاركة القيادات الحكومية الشابة في جهود التطوير الشامل، وتصميم الحلول، التي تشهدها الدولة.
وقالت عهود الرومي، إن «تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة» يمثل بيئة حاضنة للمواهب ومحفزة للعقول وأصحاب الأفكار، يشاركون من خلالها في ابتكار الحلول لتحديات حيوية، ليسهموا في دعم جهود الحكومة لتصميم المستقبل، الذي تسعى الإمارات لتحويله إلى واقع، مشيرة إلى أن التحدي هو نموذج جديد وجهته المستقبل، وهدفه دعم الكفاءات لإحداث التغيير في العمل الحكومي، وصناعة الأثر الإيجابي في المجتمع.
قيادة المستقبل
وأكد معالي الدكتور مغير الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، أن تحدي 71 للقيادات الحكومية الشابة يعد خطوة استراتيجية تجسد الرؤية الراسخة لدولة الإمارات في الاستثمار بالإنسان، وهي رؤية أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين جعل بناء الإنسان جوهر التنمية، وأساس تقدم الأوطان، مشيراً إلى أن هذا التحدي يأتي ليترجم هذا النهج، ويعزز جاهزية شبابنا لقيادة المستقبل، من خلال تمكينهم بأدوات الابتكار، والعمل الجماعي، واتخاذ القرار في بيئات العمل.
وقال معاليه: «نؤمن بأن جوهر القيادة الحقيقية يكمن في الحكمة والتواضع، وفي القدرة على إلهام الآخرين، وتحفيز فرق العمل، وصناعة التغيير الإيجابي بوعي ومسؤولية، ويشكل «تحدي 71» منصة مثالية لصقل هذه القيم في نفوس القيادات الشابة، وإعدادهم لتحمل مسؤوليات أكبر في خدمة الوطن، فالاستثمار في القيادات الشابة اليوم هو استثمار في استدامة الرؤية، وتعزيز ريادة دولتنا على الصعيدين المحلي والعالمي».
وأكد أن شباب الإمارات هم ركيزة التنمية المستدامة، ما يتطلب إيجاد منصات متجددة، تتيح للقيادات الشابة فرصاً حقيقية لتولي أدوار قيادية فاعلة، بما يسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة، تقود مسيرة التنمية بثقة وكفاءة.
حوارات قيادية
وشهدت فعالية إطلاق «تحدي 71»عقد جلسات حوارية تفاعلية هدفت لتحفيز المنتسبين، وإلهامهم لتصميم مبادرات مبتكرة ذات أثر على المجتمع. وتناول حوار قيادي جمع معالي عهود بنت خلفان الرومي، وخلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي المستقبل، مفهوم القيادة الأصيلة وقيمها وتحدياتها وفرصها، وهدف الحوار إلى ترسيخ مفهوم القيادة الإماراتية وركائز رؤيتها للقيادات الحكومية الوطنية الشابة، وتسليط الضوء على دور القائد في إلهام فريقه ورفع مستوى الجاهزية والمرونة، من خلال التمكين التكنولوجي، وتعزيز فكر القيادات بأهمية الجرأة في اتخاذ القرارات وتحقيق الأثر، مع التأكيد على دورهم الرئيسي في قيادة رحلة بناء الإنسان الإماراتي، والمساهمة الفاعلة في مسيرة الدولة لتحقيق الريادة العالمية.
وتحدث معالي الدكتور مغير الخييلي، في جلسة بعنوان «القيادة من أجل المجتمع: بناء الإنسان وصناعة الأثر»، في حوار هادف لإلهام المنتسبين وتعزيز جاهزيتهم للمشاركة الفاعلة في تحدي المجتمع أول محطات تحدي 71، بروح القيادة المجتمعية، واستشعار دورهم تجاه مختلف فئات المجتمع، وركز على أهمية التعامل مع التحدي من منظور إنساني يعكس جوهر الخدمة الحكومية، داعياً المشاركين إلى تصميم مبادرات وطنية استراتيجية ذات أثر ملموس ومستدام للمستقبل.
وشهدت الفعالية تنظيم ورش عمل، ناقش خلالها القيادات الشابة المشاركة في تحدي «المجتمع يجمعنا»، أبرز التحديات التي تواجه المجتمع، واستعرضوا الأفكار والحلول لمواجهتها، بما يواكب توجيهات القيادة في عام المجتمع، وتطرقوا إلى الخطوات المقبلة في عملهم لإنجاز مستهدفات التحدي، وتحقيق الإنجاز.


