احتفى برنامج القيادات العربية الدبلوماسية الشابة في أبوظبي بتخريج 53 شاباً وشابة من 15 دولة عربية وشهد حفل التخريج الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، نائب رئيس مركز الشباب العربي.
ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة عضو مجلس أمناء أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، وعمر عبيد الحصان الشامسي، وكيل وزارة الخارجية.
ووضع مركز الشباب العربي في أبوظبي 53 شاباً وشابة من 15 دولة عربية أمام اختبار عملي لأدوات الدبلوماسية المعاصرة، خلال المرحلة الحضورية من النسخة الخامسة لبرنامج «القيادات الدبلوماسية العربية الشابة»، حيث انتقلت التجربة من دراسة العلاقات الدولية إلى ممارسة التفاوض، وفهم التحولات الدولية، والتعامل مع أدوات العمل الدبلوماسي الجديدة.
وعلى مدار ثلاثة أسابيع، خاض المشاركون تدريبات ومحاكاة لمواقف تفاوضية، ودرسوا تجارب دولية، وناقشوا إدارة الأزمات واستخدام الذكاء الاصطناعي والتعامل مع المعلومات، في تجربة جمعت دبلوماسيين ومتخصصين وباحثين وقيادات شبابية من دول عربية مختلفة، وفتحت أمامهم مساحة لاختبار ما تتطلبه الدبلوماسية اليوم عملياً، لا نظرياً فقط.
وأوضحت إكرام سوال، من المغرب، أن البرنامج أعاد تشكيل نظرتها إلى التفاوض، إذ أدركت أن نجاح الدبلوماسي لا يبدأ من طاولة المفاوضات، وإنما من قدرته على الاستعداد، وقراءة مواقف الأطراف، وبناء الثقة وتمكنه من ملفه قبل بدء الحوار.
أما أحمد سعيد سيف النقبي، من الإمارات، فخرج من التجربة بقاعدة أخرى في فهم التفاوض؛ وهي ضرورة التمييز بين المواقف التي تعلنها الأطراف والمصالح الحقيقية التي تسعى إلى تحقيقها.
موضحاً أن فهم هذه المصالح يمنح الدبلوماسي مساحة أكبر للحوار والمرونة والبحث عن حلول مشتركة. ووسّع البرنامج نظرة المشاركين إلى نوع المعرفة التي يحتاجها الدبلوماسي المعاصر.
حيث أشارت ياسمين الرباعي، من تونس، إلى أن الدبلوماسي الشاب يحتاج إلى معرفة لا تقتصر على السياسة والعلاقات الدولية، بل تمتد إلى الاقتصاد والتكنولوجيا والتحولات الاجتماعية والبيئية، إلى جانب المرونة الفكرية والتواصل والعمل الجماعي.
وفي امتداد لهذا الفهم، ربط محمد ممدوح جاد محمد، من مصر، بين المعرفة والقدرة على تحويلها إلى قيمة عملية، قائلاً: «عزز البرنامج قناعتي بأن قيمة الباحث والمحلل لا تكمن فقط في جمع المعلومات أو تفسير الأحداث، بل في القدرة على قراءة ما وراء الحدث، واستشراف اتجاهاته.