شباب الإمارات.. حضور فاعل في ميادين التطوع والعطاء

المشاركة في المبادرات الإنسانية ترسّخ ثقافة العطاء في شباب الإمارات
المشاركة في المبادرات الإنسانية ترسّخ ثقافة العطاء في شباب الإمارات

دبي - ريد السويدي ومريم العدان وسارة الكواري

أكد عدد من المتطوعين الشباب أن أثر التطوع لا يقتصر على خدمة المجتمع فحسب، بل ينعكس على الشباب أنفسهم، إذ يسهم في بناء شخصياتهم وتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية والانتماء، وينمي لديهم مهارات التواصل والقيادة والعمل الجماعي وتنظيم الوقت والتعامل مع مختلف فئات المجتمع، كما يتيح لهم اكتساب خبرات وتجارب جديدة توسع مداركهم وتصقل قدراتهم.

ومع الاحتفاء باليوم العالمي للشباب، الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام، تتجدد أهمية دور الشباب في المجتمع، باعتبارهم طاقة فاعلة وقوة محركة للتنمية وصناعة المستقبل.

عطاء يصنع الأثر

وقال المتطوع عمير عادل محمد الجسمي، من إمارة رأس الخيمة، إن مسيرته في العمل التطوعي بدأت بشكل فعلي عام 2020 مع الهلال الأحمر الإماراتي وفريق رأس الخيمة التطوعي وفريق تكاتف، قبل أن يتولى لاحقاً مهام قيادية في العمل التطوعي.

وأوضح أن انتقاله من متطوع إلى تولي مهام قيادية عزز لديه أهمية الالتزام والقدرة على تنظيم العمل والتعامل مع المسؤوليات، مشيراً إلى أن رصيده بلغ 3812 ساعة تطوعية من خلال 126 فرصة تطوعية، إلى جانب إتمامه 50 ساعة تدريبية.

وأكد الجسمي أن الاستمرار في العمل التطوعي منحه خبرة تتجاوز حدود المشاركة في الفعاليات، إذ أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المواقف المختلفة والعمل ضمن فريق وتحمل المسؤوليات، لافتاً إلى أن كل تجربة تطوعية شكلت بالنسبة إليه فرصة جديدة للتعلم وخدمة المجتمع وترك أثر إيجابي.

عطاء مجتمعي

وتخوض نورة محمد المرر تجربتها في العمل التطوعي من خلال مشاركات متنوعة في مختلف إمارات الدولة، سجلت خلالها نحو 120 ساعة تطوعية، بالتعاون مع فريق عطاء حمدان التطوعي وعدد من الجهات المجتمعية والحكومية.

وتنوعت مشاركاتها بين تنظيم الفعاليات والمبادرات الإنسانية وخدمة المجتمع، إلى جانب المساهمة في المبادرات الموجهة إلى كبار المواطنين وأصحاب الهمم وتوزيع المساعدات.

وأضافت أن مشاركتها المتميزة في المبادرات الإنسانية وخدمة كبار المواطنين وأصحاب الهمم، إلى جانب المساهمة في توزيع المساعدات وتنظيم الفعاليات، جعلت تجربتها أكثر تنوعاً، ورسخت لديها أهمية أن يكون للشباب دور فاعل في المجتمع، مؤكدة حرصها على مواصلة التطوع واستثمار وقتها في أعمال تعود بالنفع على الآخرين.

مسيرة مستمرة

وبدأ محمد عادل محمد الجسمي مسيرته التطوعية عام 2023 بالتوازي مع دراسته الجامعية، بتشجيع من والده وشقيقه، وشارك في العمل التطوعي من خلال فريق تكاتف وفريق رأس الخيمة التطوعي.

وقال إن دخوله مجال التطوع جاء بعدما لمس بنفسه قيمة العطاء والعمل مع الآخرين، مشيراً إلى أن التجربة ساعدته على تحمل المسؤولية والالتزام بالمهام الموكلة إليه، إلى جانب تعزيز قدرته على العمل ضمن فريق والتواصل مع أشخاص من جنسيات مختلفة.

وأوضح أن التطوع أصبح جزءاً من وقته إلى جانب دراسته الجامعية، مؤكداً حرصه على الاستمرار في المشاركة خلال أوقات الفراغ، مشيراً إلى مشاركته في 45 فرصة تطوعية بإجمالي 969 ساعة.

بصمة إنسانية

وبدأت موزة سعيد راشد الحبسي مسيرتها في العمل التطوعي عام 2023 بعد تخرجها من الثانوية العامة، بدافع الرغبة في العطاء وخدمة المجتمع واكتساب خبرات جديدة. ومع أولى تجاربها، وجدت في التطوع مساحة للشعور بالإنجاز، ما شجعها على الاستمرار وخوض تجارب متنوعة في عدد من المجالات.

وأكدت الحبسي أن تجربتها علمتها أن التطوع لا يقتصر على تقديم الوقت والجهد، وإنما يمثل مسؤولية وعطاء وأثراً يتركه الإنسان في مجتمعه، مشيرة إلى أن أجمل ما في التجربة هو الشعور بأن الجهد الذي يقدمه المتطوع يمكن أن يصنع فرقاً لدى الآخرين.

حضور وطني

أما شما المنصوري، فتركزت تجربتها التطوعية على تنظيم الفعاليات والبرامج الوطنية والاستراتيجية والأنشطة الجامعية، حيث كان لها حضور متكرر في القمة العالمية للحكومات ضمن فريق الإدارة والتنظيم، كما شاركت في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثاني عشر مع مركز الإمارات للسياسات، إلى جانب مشاركاتها في جامعة الإمارات من خلال نادي المنظمين.

وترى أن المشاركة في هذه الفعاليات عززت لديها مهارات التنظيم والتواصل والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، كما منحتها فرصة للتعرف إلى طبيعة العمل خلف الفعاليات الكبرى وما يتطلبه من تعاون والتزام.

أثر متجدد

وقالت المهندسة نور نبيل النقبي إن تجربتها في العمل التطوعي منحتها الكثير على المستويين الشخصي والمهني، وأسهمت في تنمية مهاراتها في التواصل والعمل الجماعي والتنظيم وتحمل المسؤولية، إلى جانب إكسابها خبرات وعلاقات إنسانية متنوعة.

وأضافت أن الجمع بين عملها ومسؤولياتها التطوعية، رغم ما يرافقه من تحديات وضغط في الوقت، يحقق لها توازناً مهماً، فالهندسة تنمي لديها الدقة والنظام، فيما يغذي التطوع الجانب الإنساني في شخصيتها. وأكدت أن العمل بروح الفريق يجعل التجربة أكثر إلهاماً.