والتوسّع في قطاعات الفضاء والطاقة النظيفة والاستدامة والأمن السيبراني، تتشكل أمام الأجيال الجديدة خريطة مختلفة للوظائف والتخصصات التي قد تتصدر سوق العمل خلال العقود المقبلة.
حيث أجمع المشاركون على أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار سيظل الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي ومستدام، مؤكدين أن دور الأجيال المقبلة لن يقتصر على شغل الوظائف الجديدة، وإنما سيمتد إلى ابتكار تخصصات وقطاعات وصناعات لم تتبلور ملامحها بعد.
العقود المقبلة
مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في الاستعداد للوظائف المعروفة اليوم، وإنما في تهيئة الشباب لوظائف لم تُبتكر بعد، موضحاً أن الاستثمار في المعرفة والبحث والابتكار سيمنح شباب الإمارات القدرة على الانتقال من موقع المتابع للتطورات العالمية إلى موقع المشارك في صناعتها.
وأشار إلى أن التعليم المستمر واكتساب المهارات الرقمية والتقنية سيكونان من أهم مفاتيح النجاح في سوق العمل المستقبلي، لافتاً إلى أن المرونة في التعلم والقدرة على مواكبة المتغيرات ستكونان أكثر أهمية من الاكتفاء بالمعارف المكتسبة في مرحلة دراسية واحدة.
مهن جديدة
وعندما نتحدث عن الإمارات 2071 فإننا نتحدث عن مجتمع لا يكتفي باستخدام الحلول، وإنما يصنعها ويقدمها للعالم، مشيراً إلى أن وظائف المستقبل ستكون أكثر ارتباطاً بالإبداع والتفكير الاستراتيجي وحل المشكلات، في حين تتولى التقنيات والأنظمة الذكية جانباً متزايداً من المهام الروتينية.
ويؤكد الشاب حمد الهاشمي، أن رؤية الإمارات للمستقبل تجعل الشباب شركاء أساسيين في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة، مشيراً إلى أن تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات ستكون من بين المجالات الأكثر طلباً خلال العقود المقبل.
كما أن مفهوم التميز المهني في عام 2071 لن يرتبط بالشهادة الأكاديمية وحدها، وإنما بقدرة الفرد على التعلم المستمر وتحويل المعرفة إلى حلول وأفكار قابلة للتطبيق، موضحاً أن سرعة التغير التكنولوجي ستفرض على الأجيال الجديدة تطوير مهاراتها بصورة مستمرة.
لافتاً إلى أن جودة الحياة والاستدامة ستبقيان من العوامل الرئيسية التي تجعل الإمارات بيئة جاذبة للكفاءات والمواهب من مختلف أنحاء العالم».
إيجاد الحلول
لافتاً إلى أن شباب الإمارات سيكونون أمام فرص واسعة للتميز في مجالات الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء والاقتصاد الأخضر، موضحاً أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على شغل الوظائف القائمة، بل ستشهد تحول الأفكار المبتكرة إلى مشاريع وشركات وقطاعات جديدة تقود التنمية وتعزز تنافسية الدولة عالمياً.
وأضاف: «إن التعليم سيشهد بدوره تحولاً نحو تنمية المهارات العملية والإبداعية وربط المعرفة باحتياجات سوق العمل، مؤكداً أن جودة الحياة التي توفرها الإمارات تشكل بيئة داعمة للشباب لتحقيق طموحاتهم المهنية والشخصية، مشدداً على أن المستقبل سيكون لمن يمتلك الشغف بالتعلم والتطوير المستمر».
الاستعداد للمستقبل
مؤكداً أن الاستعداد للمستقبل لا يقتصر على اكتساب المعرفة التقنية، وإنما يتطلب تطوير مهارات الإبداع والتفكير النقدي وحل المشكلات والتعلم المستمر، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل سوق العمل من خلال أتمتة العديد من المهام الروتينية.
وفي المقابل سيخلق مسارات مهنية جديدة لم تكن موجودة من قبل. ويؤكد الشاب علي عبدالعزيز العبدولي، أن اقتصاد عام 2071 سيشهد ظهور وظائف وقطاعات جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا والفضاء والطاقة والاقتصاد الرقمي.
مشيراً إلى أن طموح الإمارات لا يتمثل في أن تكون مجرد وجهة لهذه الوظائف، وإنما بيئة تتولد فيها الأفكار وتتحول إلى فرص ومشروعات وصناعات جديدة.
مؤكداً أن النجاح في سوق العمل المستقبلي سيتطلب الجمع بين المعرفة التقنية والمهارات الإنسانية، وفي مقدمتها القدرة على التفكير والتواصل والعمل الجماعي وفهم المتغيرات العالمية.
تجربة التعلم
مشيرة إلى أن التجارب التعليمية والأنشطة والورش المتنوعة أسهمت في توسيع مداركها واكتشاف اهتماماتها في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والابتكار.
مؤكدة أن تجربة التعلم خارج الإطار التقليدي تساعد الشباب على اكتشاف قدراتهم وميولهم المهنية في وقت مبكر. وأضافت: «إن من أهم مهارات المستقبل التعلم المستمر والتواصل والعمل الجماعي والقدرة على توظيف التكنولوجيا في تطبيقات واقعية، داعية إلى تعزيز ارتباط التعليم باحتياجات سوق العمل.
وتوسيع فرص التدريب العملي أمام الشباب لاكتساب الخبرات قبل دخول الحياة المهنية»، مؤكدة أن وظائف المستقبل ينبغي ألا تقاس فقط بقدرتها على تحقيق النمو الاقتصادي، وإنما أيضاً بمدى إسهامها في تحسين جودة الحياة وحماية البيئة ودعم التنمية المستدامة وصناعة أثر إيجابي في المجتمع.
