«الإلكترولايت».. فوائد الحاجة ومخاطر الإفراط

المشروبات مفيدة في حالات التعرق الشديد
المشروبات مفيدة في حالات التعرق الشديد
نادين عون
نادين عون
رغد ناصر
رغد ناصر

دبي- ريـد السويدي وسارة الكواري

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزداد البحث عن وسائل فعالة للحفاظ على ترطيب الجسم، وتعويض ما يفقده من سوائل وأملاح، وبينما تتصدر مشروبات «الإلكترولايت» قوائم المنتجات الأكثر رواجاً خلال هذه الفترة يؤكد مختصون أن الحاجة إليها ليست عامة .

كما يعتقد كثيرون، وأن الماء لا يزال الخيار الأساسي، والأكثر أماناً لمعظم الأشخاص، فيما يقتصر دور هذه المشروبات على حالات محددة، تستدعي تعويضاً إضافياً للسوائل والعناصر المعدنية.

وأوضح الدكتور محمد سعيد يدي، استشاري الطب الباطني، أن الجسم يحصل عادة على احتياجاته من الأملاح والمعادن من خلال نظام غذائي متوازن.

مشيراً إلى أن مشروبات «الإلكترولايت» - مشروبات مخصصة لتعويض السوائل والأملاح المعدنية، التي يفقدها الجسم - تكون مفيدة في حالات التعرق الشديد أو الإسهال أو التقيؤ أو ممارسة الرياضة المكثفة لفترات طويلة.

وأضاف أن الشعور بالنشاط بعد تناولها قد يرتبط بما تحتويه بعض الأنواع من سكر أو منبهات، وليس بالضرورة بتحسن مستوى الترطيب.

وأشار إلى أن أعراضاً مثل الدوخة الشديدة وتشنجات العضلات والإرهاق والصداع وانخفاض ضغط الدم قد تدل على فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، ما قد يستدعي استخدام مشروبات تعويض السوائل، وفق الحاجة والتقييم الطبي.

ويتفق المختصون على أن الماء يبقى الوسيلة الأساسية للحفاظ على توازن السوائل في الجسم، فيما يمكن أن يستفيد بعض الرياضيين وكبار السن والأطفال في ظروف صحية معينة من مشروبات تعويض السوائل بعد تقييم حالتهم الصحية، كما يعد الحليب خياراً غذائياً جيداً، بفضل احتوائه على الأملاح والبروتينات، وفق ما أوضحه الدكتور هشام عبد الوهاب، استشاري أمراض الكلى.

وأكدت الدكتورة نادين عون أن ارتفاع الحرارة يزيد من فقدان السوائل عبر التعرق، ما يجعل شرب الماء وتناول الأغذية الغنية بالماء من أهم وسائل الحفاظ على الصحة والنشاط خلال الصيف، كما أوضحت أخصائية التغذية رغد ناصر أن الترطيب المنتظم يدعم الأداء البدني والذهني

ويساعد الجسم على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة. وفي المقابل حذر مختصون من التعامل مع مشروبات «الإلكترولايت» بوصفها خياراً يومياً للجميع، إذ تحتوي بعض أنواعها على نسب مرتفعة من السكر والصوديوم، وأحياناً الكافيين.

وأشارت أخصائية التغذية العلاجية الإكلينيكية ناتاشا عجاقة إلى أن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر واحتباس السوائل، خصوصاً لدى المصابين بأمراض مزمنة أو الأشخاص قليلي النشاط.

كما نبه الدكتور هشام عبد الوهاب إلى ضرورة الحذر لدى مرضى الكلى المزمنة، نظراً لصعوبة تخلص أجسامهم من الصوديوم والبوتاسيوم الزائدين، الأمر الذي قد يسبب احتباس السوائل واضطرابات ضغط الدم ومشكلات في انتظام ضربات القلب، فيما ينبغي على مرضى السكري الانتباه إلى محتوى السكر في هذه المشروبات.

ويشير خبراء التغذية إلى أن هناك بدائل طبيعية فعالة للترطيب، تشمل ماء جوز الهند واللبن والفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والشمام والأناناس، إضافة إلى الخضروات الطازجة والحساء، كما تعد العصائر الطبيعية من الخيارات المحببة، خلال الصيف لما توفره من سوائل وانتعاش.

ويؤكد المختصون أن الحفاظ على الترطيب الصحي لا يعتمد على المشروبات المتخصصة بقدر ما يعتمد على شرب الماء بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن واختيار مصادر طبيعية للسوائل .