عائشة الخيال.. مسار برلماني يعكس تمكين الناشئة

تقدّم عائشة حميد الخيال نموذجاً لافتاً من النشء الإماراتي الذي استفاد من برامج التمكين الوطني في بناء شخصية قيادية برلمانية واعدة، عبر مسار تدريبي وتجريبي متدرج، أسهم في صقل مهاراتها، وتعزيز حضورها في العمل البرلماني.

تطور مبكر

انطلقت الخيال في مسيرتها من خلال الانخراط في برامج تدريبية متخصصة، شملت مهارات القيادة، والعمل الجماعي، واتخاذ القرار، وإعداد النصوص البرلمانية.

وقد شكّلت هذه البرامج قاعدة أساسية لتطورها المبكر، خصوصاً خلال مشاركتها في شورى أطفال الشارقة، حيث تلقت تدريبات نوعية حول آليات العمل البرلماني وضوابط العمل الشورى، ما أسهم في تعزيز قدرتها على الطرح الموضوعي وإدارة النقاش.

وجاء التدرج القيادي لعائشة الخيال نتيجة تأهيل مستمر وخبرة متراكمة في العمل البرلماني. فمنذ الجلسة الأولى لبرلمان الإمارات للطفل، حازت ثقة زملائها بانتخابها نائباً لرئيس البرلمان، وهو منصب تطلّب مهارات عالية في إدارة الجلسات وتنظيم المقترحات.

ولم يقتصر حضورها على المستوى المحلي، إذ انتُخبت لعضوية البرلمان العربي للطفل، ممثلةً لإمارة الشارقة، وقدمت مداخلات لافتة، نالت تقدير الوفود المشاركة. كما توّج هذا المسار بانتخابها نائباً لرئيس شورى شباب الشارقة، في خطوة تعكس تطور تجربتها واستمرار حضورها القيادي.

مهارات قيادية

وتتولى عائشة الخيال رئاسة لجنة حقوق الطفل المنبثقة عن البرلمان العربي للطفل، حيث تركز في أجندتها على تعزيز حقوق الأطفال، وضمان حضورها في النقاشات البرلمانية، خصوصاً في القضايا المرتبطة بحماية الطفل في مختلف الظروف.

وفي إطار تطويرها الأكاديمي والمهني، حصلت الخيال على «دبلوم البرلمان العربي للعمل البرلماني»، بالتعاون مع جامعة الشارقة وجامعة الدول العربية، وتخرجت بامتياز مع مرتبة الشرف، بعد برنامج تدريبي مكثف استمر ثمانية أشهر.

وتضمّن البرنامج محاور متخصصة في صياغة القرارات، وإعداد المداخلات البرلمانية، وإنتاج الملخصات بأسلوب علمي، ما أسهم في تعزيز قدرتها على تحليل القضايا الوطنية والعربية، وتقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ.

ووظّفت عائشة الخيال مهاراتها القيادية في تناول قضايا معاصرة تمس جيلها، مستفيدة من دورها كسفيرة للحياة الرقمية لدى دائرة الخدمات الاجتماعية، حيث نقلت تجربتها إلى البرلمان العربي للطفل، من خلال طرح قضية الحق في الحياة الرقمية.

وسلّطت الضوء على أهمية توفير بيئة رقمية آمنة، تحمي الأطفال من المخاطر السيبرانية، مؤكدة أن الوعي الرقمي يمثل أحد الحقوق الأساسية للطفل في العصر الحديث.

ويعكس مسار عائشة حميد الخيال نموذجاً من النشء الإماراتي الذي حظي بفرص تمكين نوعية، أسهمت في إعداد جيل قادر على التمثيل الفاعل، والمشاركة في صياغة مستقبل برلماني يواكب تطلعات الدولة ورؤيتها التنموية.