أعلنت المدرسة الرقمية؛ إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن إطلاق شراكة تعليمية استراتيجية مع منصة «كانفا»، الرائدة عالمياً في التصميم البصري، بحضور معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، وكليف أوبريخت الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات في كانفا، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 التي أقيمت من 3 إلى 5 فبراير الجاري.
وتهدف الشراكة إلى توسيع نطاق الوصول إلى أدوات التعلم الرقمي المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وإتاحة حلول إبداعية متقدمة مجاناً للمتعلمين والمعلمين ضمن منظومة المدرسة الرقمية، بما يسهم في تقليص الفجوة الرقمية، وتمكين التعليم عالي الجودة على نطاق واسع، والوصول إلى أكثر من مليون متعلم حول العالم.
وأكد معالي عمر سلطان العلماء أن دولة الإمارات تواصل دورها شريكاً عالمياً في تطوير حلول تعليمية قابلة للتوسع، وترسيخ دور الشراكات العالمية لبناء مستقبل مستدام قائم على الإنسان والتعليم والابتكار، مشيراً إلى أن مبادرة المدرسة الرقمية نموذج إماراتي عالمي يتيح التعليم عالي الجودة دون عوائق جغرافية أو اقتصادية.
وقال معاليه، إن هذه الشراكة تمثل خطوة متقدمة في توسيع أثر المدرسة الرقمية عالمياً، عبر تسخير الذكاء الاصطناعي والأدوات الإبداعية لتمكين المعلمين، وتسريع جاهزية الشباب، وتحويل التعليم من نقل المعرفة إلى بناء المهارات وصناعة الفرص.
وأكد كليف أوبريخت أن التعليم الجيد يغير الحياة، وخاصة عندما تتوفر الأدوات الصحيحة للطلبة والمعلمين.
تتيح هذه الشراكة أدوات تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مخصصة للفصول الدراسية، بما يتيح للمعلمين التركيز على دعم الطلبة والإبداع في الفصل.
نقلة نوعية
من جهتها، قالت بيانكا سيبيا مديرة كانفا جنوب أفريقيا، إن الشراكة تمثل نقلة نوعية في التعليم الرقمي في القارة الأفريقية، من خلال البدء بتمكين المعلمين والإداريين، بما يمنحهم المهارات والثقة والوقت اللازم لرفع جودة التعليم، مؤكدة أن تمكين المعلم ينعكس مباشرة على الطلبة، ويعزز العدالة وجودة التعليم، ويضمن جاهزية الشباب لمتطلبات المستقبل.
وأكد الدكتور وليد آل علي الأمين العام للمدرسة الرقمية، أن الشراكة تعكس التزام المدرسة الرقمية وكانفا المشترك بإطلاق الطاقات البشرية عبر التعليم، وترسيخ الإبداع والمهارات الرقمية والابتكار كركائز أساسية لبناء قوى العمل المستقبلية في أفريقيا.
تعاون مثمر
كما أعلنت المدرسة الرقمية إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن إطلاق برنامج «بناء مهارات المعلمين للتدريس»، بالتعاون مع كلية ماري لو فولتون للابتكار في التعليم والتعلم بجامعة ولاية أريزونا، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي.
ويهدف البرنامج التدريبي الرقمي الرائد والقائم على التعلم الذاتي عبر الإنترنت إلى معالجة النقص العالمي في أعداد المعلمين من خلال إعداد أفراد من المجتمعات المحلية للعمل كمعلمين مساعدين، ولا سيما في المناطق التي يحد فيها هذا النقص من الوصول إلى التعليم.
ويقدم البرنامج نموذجاً تدريبياً مرناً وقابلاً للتوسع، ويزود المشاركين بالمهارات الأساسية داخل الصفوف الدراسية، بما يمكنهم من دعم المعلمين الأساسيين وضمان استمرارية العملية التعليمية، وخصوصاً في البيئات التي تواجه صعوبات في استقطاب كوادر تعليمية مؤهلة بشكل فوري.
إتاحة التعليم
وأكد الدكتور وليد آل علي الأمين العام للمدرسة الرقمية، أن توجهات المدرسة تركز على تمكين المجتمعات ودعمهم في اكتساب المهارات والتعلم، وتطوير مجتمعاتهم والإسهام في تحقيق التنمية وبناء مستقبل أكثر تطوراً واستدامة، مشيراً إلى أن إتاحة التعليم تبدأ بتعزيز الكوادر البشرية التي تقود عملية التعلم.
وقال آل علي إن البرنامج صمم لمعالجة النقص العالمي في المعلمين من خلال نموذج عملي وقابل للتوسع، يمكن المجتمعات المحلية ويعزز استقرار الفصول الدراسية في المناطق الأكثر احتياجاً.
إعداد المعلمين
من جهته، أكد الدكتور كريس هوارد من جامعة ولاية أريزونا، أن الجامعة تؤمن بأن الابتكار يجب أن يكون في خدمة الصالح العام، مشيراً إلى أن برنامج بناء مهارات المعلمين للتدريس يجسد هذا الالتزام على نطاق عالمي من خلال توفير تدريب عالي الأثر وسهل الوصول، يهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية وتوسيع فرص التعليم حيث تشتد الحاجة إليها.
وقال إن البرنامج يعتمد نموذجاً قابلاً للتوسع، ويتيح إعداد معلمين مساعدين بفعالية، ويعزز رسالة الجامعة في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم وإحداث أثر تعليمي ملموس ومستدام.
ويركز البرنامج على إعداد المعلمين المساعدين كحل عملي يسهم في تعزيز استقرار البيئة الصفية، وتحسين دعم المتعلمين، وتقوية أنظمة التعليم من الداخل، وخصوصاً في الحالات التي تشهد نقصاً مستداماً أو طارئاً في الكوادر التعليمية.
ويحصل المشاركون الذين يستكملون البرنامج بنجاح على شهادة مشتركة صادرة عن المدرسة الرقمية وكلية ماري لو فولتون للابتكار في التعليم والتعلّم، بما يوفر اعتماداً مهنياً معترفاً به وقابلاً للاستخدام ضمن أنظمة التعليم المحلية.
