شهدت القمة العالمية للحكومات 2026 إطلاق النسخة الأولى من «منتدى الأثر للاستدامة»، الذي شهد حضور كل من سورانجل ويبس جونيور، رئيس جمهورية بالاو، ونتسوكوان صموئيل ماتيكاني، رئيس وزراء مملكة ليسوتو، تحت شعار «شراكات من أجل مياه مستدامة»، وجمع تحت مظلته نخبة من القادة العالميين لمناقشة سبل تعزيز الابتكار والشراكات، وتحفيز ممارسات الحوكمة التحويلية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة على المدى الطويل.
ويسهم البرنامج في تعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً في مجال إدارة ودبلوماسية المياه، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات بالتعاون مع السنغال في أبوظبي خلال شهر ديسمبر المقبل.
وألقت معالي آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، الكلمة الافتتاحية للمنتدى، مؤكدة التزام دولة الإمارات بالعمل الجماعي لبناء مستقبل مائي آمن ومستدام.
ونوهت بضرورة تشارك المسؤولية وعقد الشراكات المبتكرة بين الحكومات والمؤسسات الدولية وشركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لضمان استدامة الموارد المائية.
وقالت معاليها: «نؤمن بضرورة التعاون الاستراتيجي للمجتمع الدولي لمعالجة أزمة الأمن المائي. ويشكل التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية ضرورة أساسية لتوفير حلول عادلة ومنصفة ومستدامة في قطاع المياه». وأضافت معاليها: «يجسد شعار البرنامج «شراكات من أجل مياه مستدامة» جوهر هذا الالتزام الجماعي.
ويعكس كذلك النهج الرشيد لدولة الإمارات على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى أسس علاقة مستدامة مع مواردنا الطبيعية. وتشكل دولتنا نموذجاً عالمياً يحتذى به في هذا المجال، حيث تجمع بين الابتكارات المتقدمة والجهود الإنسانية الدؤوبة لحماية مواردنا المائية.
ويتعين علينا مواصلة الزخم لدعم هذه القضية المحورية». مؤكدة أن هذا المنتدى يخدم أهداف الإمارات بحفز العمل الجماعي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي تستضيفه الإمارات بالتعاون مع السنغال في ديسمبر المقبل. وأشارت معاليها إلى أن «مبادرة محمد بن زايد للماء» تمثل تجسيداً حياً لالتزام دولة الإمارات الراسخ والمستمر بإيجاد حلول جذرية ومبتكرة لأزمة ندرة المياه العالمية.
وألقى سورانجل ويبس جونيور، رئيس جمهورية بالاو، كلمة قال فيها: «إن المياه أمانة، ومسؤولية أخلاقية تملي علينا ألا نستهلك اليوم ما قد يهدد مستقبل الغد. لقد أدركنا في بالاو - التي ترتبط وجودياً بالمياه ولكنها عانت بشدة من جفاف عام 2016 - أنه لا يمكننا تجاهل حقائق التغير المناخي، وتهالك البنية التحتية، والنمو السكاني».