والتي تنظمها بلدية دبي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة» (UN-Habitat)؛ تقديراً وتشجيعاً لأفضل الأفكار والمشاريع والممارسات العالمية المبتكرة الهادفة إلى تعزيز نمو المدن، وتحسين جودة الحياة والبيئة المعيشية حول العالم.
وأكد سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن جائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة، رسخت خلال 31 عاماً من إطلاقها مكانة دولة الإمارات ودبي حاضنة للعقول المبدعة، ومنصة لصياغة معايير وممارسات رائدة وجديدة في تصميم مدن المستقبل، وتطوير حلول حضرية مبتكرة في مجال التخطيط الحضري المستدام الذي يضع الإنسان وجودة حياته ورفاهيته وتحقيق استقراره في قلب عملية تخطيط المدن ومسارات التنمية الحضرية المستدامة.
وقال سموه: «رؤية قيادة دبي تهدف إلى أن تكون الجائزة مرجعاً عالمياً ملهماً يحفز الأفراد والمؤسسات من حول العالم لابتكار حلول، وأفكار، ومشاريع، وسياسات حضرية مبتكرة، تسهم في تطوير المجتمعات البشرية الملائمة للعيش، وتعزز نمو المدن وترتقي بمستويات جودة الحياة ورفاهية المعيشة والاستدامة في مجتمعات ومدن العالم.. نؤمن في دبي بأن تحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات البشرية والأجيال القادمة يبدأ من الإيمان بأهمية التغيير اليوم، والتفكير ببناء مدن أكثر مرونة، واستدامة، وملائمة للعيش».
4 مشاريع رائدة
أما في فئة أفضل الممارسات في معالجة التغير المناخي والحد من التلوث فقد فاز مشروع «إدارة النفايات البحرية – بلو سيركل»، من جمهورية الصين الشعبية، فيما حصد مشروع «حياة كريمة»، من جمهورية مصر العربية، فئة أفضل الممارسات في مجال تخطيط وإدارة البنية التحتية الحضرية.
كما تجسد التزام دولة الإمارات ودبي بتعزيز التعاون الدولي لقيادة مسارات التنمية الحضرية المستدامة في المستوطنات البشرية وحماية البيئة، وتطوير مفاهيم التخطيط الحضري والعمراني للمدن، الذي يركز على الارتقاء بنوعية وجودة الحياة في المجتمعات والمستوطنات البشرية».
وأضاف: «الجائزة تعد تكريماً دولياً يحتفي بنخبة الأفكار والمشاريع والممارسات التي تحقق التوازن بين الأنظمة البيئية والصحية والعمرانية والتكنولوجية، والبنية التحتية المرنة القادرة على التكيف مع مختلف المتغيرات والتحديات، وتمثل فرصة لاستلهام الابتكارات الجديدة التي تخدم مجالات التنمية المستدامة وتجعل من المدن والمجتمعات أكثر جودة للحياة».
نمو شامل
مشاريع
حيث يعيد تأهيل أكثر من 740 هكتاراً من الأراضي الرطبة، والمساحات الخضراء الحضرية من خلال إعادة تشجير المانغروف والمعالجة النباتية (Phytoremediation)، والتي يصل مجموعها إلى 250 ألف شجرة، معظمها من المانغروف، إضافة إلى إنشاء أكثر من 200 ألف متر مربع من المساحات العامة.
وتقوم الاستراتيجية على رؤية شاملة لتحويل 17.6 هكتاراً من الأراضي الحضرية وشبه الحضرية إلى نظام غذائي مستدام ومتكامل، ودمج 34 حديقة مجتمعية، و5 بساتين، و67 حديقة مدرسية ومزرعة تدريبية تدعم مشاركة أكثر من 5.000 مستفيد، خصوصاً الأسر ذات الدخل المحدود، كما ينتج المشروع 40 طناً من الغذاء العضوي سنوياً.
حيث يعد المشروع منظومة ذكية لإدارة النفايات البحرية وتلوث السفن، تعتمد على البيانات والبلوك تشين والذكاء الاصطناعي في 14 مدينة ساحلية، مع شبكة تعاون واسعة تضم أكثر من 13 ألف سفينة لجمع النفايات، ما مكن من جمع 19.600 طن من النفايات البحرية بحلول 2025، فضلاً عن تعزيز مسارات إعادة تدوير البلاستيك البحري لإنتاج مواد صناعية منخفضة الكربون.
محمد بن راشد بن محمد:
أفضل ممارسات الحفاظ على النظم الغذائية
ويهدف المشروع إلى إعادة ربط المجتمعات الحضرية بالإنتاج الغذائي المحلي، وتعزيز الوصول إلى الغذاء الطازج والمستدام، بما يسهم في تحسين جودة الحياة داخل المدن ودعم مسارات التنمية الحضرية المستدامة.
وأوضحت ماناخا مودو، إحدى المسؤولات في بلدية كاشكايش البرتغالية، أن المدينة تُعد من أكثر المناطق تحضّراً بالقرب من العاصمة لشبونة، ما يفرض تحديات مرتبطة بالتوسع العمراني، مشيرة إلى أن المشروع يركز على تمكين السكان من استعادة علاقتهم بالأرض، وتشجيعهم على ممارسة الزراعة داخل المناطق الحضرية.
وأضافت أن مشروع «كاسكيد هارفست هيفن» يسعى إلى إتاحة الخضراوات الطازجة والعضوية والموسمية للسكان، ضمن استراتيجية شاملة تعزز الأمن الغذائي الحضري والاستدامة البيئية، مؤكدة أن المبادرة تسهم في رفع الوعي بأهمية الغذاء والإنتاج المحلي، إلى جانب دورها البيئي والاجتماعي.