منتدى مستقبل التنقل يناقش السياسات والتقنيات والنماذج التشغيلية للنقل البري والجوي

شهد منتدى مستقبل التنقل ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، بحضور جورو ماتسوت، رئيس وزراء جمهورية صربيا، ومعالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مشاركة واسعة لممثلين من الحكومات وصناع القرار التنفيذيين وخبراء التكنولوجيا والتنقل من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل، ودور الابتكار والذكاء الاصطناعي والاستدامة في إعادة تشكيل منظومات التنقل في المدن المستقبلية.

وشكل المنتدى منصة عالمية لتبادل الرؤى حول السياسات والتقنيات والنماذج التشغيلية التي ستقود المرحلة المقبلة من تطور النقل البري والجوي، بما يعزز جودة الحياة ويدعم التنمية المستدامة.

وألقى جورو ماتسوت، رئيس وزراء جمهورية صربيا، كلمة رئيسة أمام المنتدى، فيما تناولت الجلسة الأولى من المنتدى استعداد الحكومات لمواكبة التنقل ذاتي القيادة، وتناولت جلسة محورية أخرى بعنوان «مَن يصنع قرارات التنقل؟» آلية صناعة القرار في مستقبل التنقل الحضري.

ناقش المنتدى مستقبل الطيران في جلسة بعنوان «هل نحن مستعدون لموجة الطيران القادمة؟» تحدث خلالها أنكو فان دير ويرف، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الإسكندنافية، وديبورا فلينت، الرئيس والرئيسة التنفيذية لهيئة مطارات تورنتو الكبرى، وروبيرتو ألفو، الرئيس التنفيذي لخطوط لاتام الجوية، وعبدالحميد عدو، الرئيس التنفيذي للخطوط الملكية المغربية.

وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى، أكد معالي مطر الطاير أن العالم يمر بمرحلة مفصلية لم يعد فيها التنقل مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل بات انعكاساً لطريقة عيش المدن ونموها وتفاعلها مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية، حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم في المناطق الحضرية، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 70% في عام 2050، الأمر الذي يزيد من حجم الضغوط والتحديات والفرص المرتبطة بكيفية التنقل.

وأشار معاليه إلى أن منظومات التنقل على مستوى العالم تشهد إعادة تشكيل شاملة، تقودها التكنولوجيا المتقدمة، والالتزام بالاستدامة، والقيادة الجريئة، موضحاً أن دبي تعد من أبرز المدن التي جسدت هذا التحول على أرض الواقع، حيث انتقلت من النماذج التقليدية لوسائل النقل إلى تبني حلول ذكية ومتقدمة، من بينها المركبات ذاتية القيادة، التي ستصبح جزءاً من الحياة اليومية للمدينة.

وسلط معاليه الضوء على الدور المحوري للاستدامة في التحول نحو وسائل نقل عديمة الانبعاثات، إلى جانب إسهام الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة حركة المرور، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز مستويات السلامة، فضلاً عن الإمكانات التي توفرها الأنظمة الذاتية في تحقيق تنقل أكثر أماناً وشمولية. وأشار إلى أن مدن العالم باتت تستجيب لهذه التحولات عبر وضع أهداف مناخية طموحة، واختبار تقنيات القيادة الذاتية، وإعادة تصميم النظم الحضرية للنقل.

وأكد مطر الطاير أن دبي لا تكتفي بمواكبة تحولات التنقل العالمية، حيث يتجاوز إنفاق السكان على التنقل 9% من حجم الدخل، بل تسهم في صياغتها عبر تبني حلول ذكية ومتقدمة، وذلك عبر الاستشراف المبكر لملامح المستقبل وتحويل دبي لمختبر عالمي لمستقبل التنقل، موضحاً أن دبي تستعد لمرحلة جديدة من مستقبل التنقل، تكون فيه نسبة كبيرة من الرحلات ذاتية القيادة، وتعمل فيه مركبات الأجرة والحافلات بالطاقة النظيفة، وتدعم فيه مسارات المشاة والدراجات ووسائل التنقل المرن رؤية «مدينة العشرين دقيقة»، إلى جانب استحداث أنماط جديدة للتنقل على الأرض وفي الجو، بما يوسع آفاق التواصل والربط الحضري.