ناقشت سامية حسن صولوحو، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وماريا بينفيندا ليفي، رئيسة وزراء جمهورية موزمبيق، والرئيس السابق للبنك الأفريقي للتنمية أكينومي أديسينا، أهمية وعوامل انتقال القارة الأفريقية من الوضع الاقتصادي المعتمد على المساعدات إلى الاعتماد على الاستثمارات، مشيرين إلى الإمكانيات الهائلة التي تملكها القارة على مستوى الموارد البشرية والطبيعية التي تؤهلها لتكون مقصداً رئيسياً للاستثمار.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «كيف ترسم السياسات الحكومية مستقبل الاستثمار في أفريقيا»، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 التي تعقد في دبي تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل».
واستعرضت رئيسة تنزانيا المتحدة سامية صولوحو، جهود بلادها لتوفير بيئة مواتية للاستثمار وجاذبة لرؤوس الأموال، في سياق سعيها لتعزيز النمو الاقتصادي المحلي.
وقالت، إن تنزانيا استثمرت بشكل كثيف في تهيئة البنية التحتية الملائمة، عبر بناء خطوط سكك حديدية تمتد على مسافة 2100 كيلومتر تربط بلدها بكل من بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، لتكون مساراً رئيسياً من ميناء دار السلام إلى المنطقة بأكملها.
بدورها، عددت رئيسة وزراء موزمبيق ماريا ليفي، الإمكانات التي تتمتع بها بلادها لتجعلها وجهة مميزة للاستثمار، مستعرضة جهود الحكومة في توفير البيئة الأمنية والسياسية الملائمة لهذا الهدف. وقالت: «لضمان قدوم المستثمرين، لدينا إطار تنظيمي جذاب، ونعمل على مكافحة الفساد وغسل الأموال. ومؤخراً خرجت موزمبيق من «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي (FATF)، ونحن نطور استراتيجية استدامة لضمان عدم العودة إليها».
وأوضح الرئيس السابق للبنك الأفريقي للتنمية، أكينومي أديسينا، أنه يؤمن بأن القارة الأفريقية لا يجب أن تعلق تطورها الاقتصادي على المساعدات، قائلاً: «علينا أن ننظر إلى أفريقيا ليس من منظور المساعدات، بل من منظور الاستثمار، فإننا إذا نظرنا إلى معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي التي توقعها صندوق النقد الدولي، ستنمو أفريقيا هذا العام بنسبة %4 تقريباً، وبهذه النسبة، تمتلك أعلى معدل نمو، مقارنة بكل مناطق العالم الأخرى».
