أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم وبناء الشراكات المثمرة مع الأسواق الإقليمية والعالمية البارزة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم رؤيتها في تعزيز نمو واستدامة الاقتصاد الوطني، ويُرسخ مكانتها باعتبارها وجهة رائدة عالمياً للاستثمار والأعمال.
جاء ذلك خلال سلسلة من اللقاءات الثنائية التي عقدها معاليه على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات 2025، مع إيفيكا سيلينا، رئيسة وزراء جمهورية لاتفيا، وأديلبيك كاسيمالييف، رئيس وزراء جمهورية قيرغيزستان، وبوي ثانه سون، نائب رئيس الوزراء في جمهورية فيتنام الاشتراكية، وغابرييلا غارسيا، وزيرة الاقتصاد في جمهورية غواتيمالا، ولزيز كودراتوف، وزير الاستثمار والصناعة والتجارة في جمهورية أوزبكستان، وإيرلانجا هارتارتو، وزير الاقتصاد في جمهورية إندونيسيا.
واستعرض معالي بن طوق خلال اللقاءات رؤية «نحن الإمارات 2031» ودورها في تسريع الجهود الوطنية لتعزيز المسيرة التنموية للدولة وتنويع اقتصادها ودعم مكانتها كشريك عالمي جاذب ومؤثر، ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 3 تريليونات درهم بحلول العقد المقبل، وأن تصبح الإمارات مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد.
وقال معاليه: «توفر القمة العالمية للحكومات 2025 منصة بارزة لتحفيز النقاش حول مستقبل النمو المستدام للاقتصاد العالمي في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية المتواصلة، وتقديم رؤى استراتيجية حول كيفية تطوير الأنظمة الاقتصادية لمواكبة المتغيرات المتسارعة، كما تُشكل القمة فرصة حيوية لتعزيز علاقات دولة الإمارات مع دول العالم على مختلف الأصعدة، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية».
لقاءات
وتفصيلاً، بحث معاليه مع إيفيكا سيلينا، تعزيز آفاق التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة في القطاعات ذات الاهتمام المتبادل، لا سيما الاقتصاد الجديد والطاقة المتجددة والصناعة، والسياحة والطيران واللوجستيات والصحة والتعليم، مؤكداً أن لاتفيا وجهة اقتصادية أوروبية واعدة وشريك مهم للإمارات على مستوى منطقة البلطيق.
وعقب الاجتماع، شهد معاليه وإيفيكا سيلينا، توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة الإماراتي واتحاد أصحاب العمل اللاتيفي، تهدف إلى تأسيس مجلس الأعمال الإماراتي اللاتيفي، بما يدعم تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين.
كما استعرض معاليه خلال لقاء رئيس وزراء جمهورية قرغيزستان قوة الروابط التي تجمع البلدين الصديقين والخطوات المهمة التي تم اتخاذها خلال السنوات الماضية، لتطوير أطر التعاون المشترك ودفعها نحو مستويات أكثر تقدماً.
كما ناقش معاليه مع نائب رئيس الوزراء في جمهورية فيتنام الاشتراكية، فرص تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال الفترة القادمة، وكذلك تطوير وتبادل أفضل الخبرات والممارسات في السياسات الاقتصادية المرنة ومجالات الصناعة والطاقة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات المصرفية.
وعقد معاليه اجتماعاً ثنائياً مع وزيرة الاقتصاد في جمهورية غواتيمالا، لمناقشة خلق فرص استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، وتشجيع إقامة الشراكات المتنوعة في قطاعات الاقتصاد الجديد.
واستعرض معالي عبدالله بن طوق، خلال لقائه مع وزير الاقتصاد الإندونيسي، عمق العلاقات بين البلدين ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، حيث يرتبط الجانبان بتعاون طويل المدى واتفاقيات تنموية واستراتيجية من أبرزها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. كما استعرض معاليه أبرز التطورات التشريعية الاقتصادية لدولة الإمارات، ومنها إصدار وتحديث أكثر من 30 تشريعاً وقراراً اقتصادياً على مدار السنوات الأربع الماضية مثل صدور قوانين للتجارة الإلكترونية والتحكيم والمعاملات التجارية والشركات العائلية والتعاونيات، وكذلك السماح بالتملك الأجنبي للشركات بنسبة 100 %، كما تطرق معاليه إلى المقومات التي يتمتع بها الاقتصاد الإماراتي كبيئة أعمال تنافسية لتأسيس الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وزخم الفرص في قطاعات الاقتصاد الجديد بالأسواق الإماراتية مثل التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتصنيع المتقدم والغذاء والطاقة النظيفة.
إلى ذلك، بحث معاليه مع وزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي، فرص الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد وعلى رأسها التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والصناعات الغذائية.