شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس مجلس جودة الحياة الرقمية، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ومعالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة.. توقيع ميثاق جودة الحياة الرقمية للأطفال في دولة الإمارات، على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، وذلك تماشياً مع عام المجتمع.
ويعد هذا الميثاق الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لضمان بيئة رقمية آمنة ومتوازنة للأطفال والأسر، ويرسّخ أسس التعاون المشترك في تطوير سياسات ومبادرات تعزز جودة الحياة الرقمية، كما يمثل خطوة رائدة نحو تمكين الأجيال الناشئة من الاستفادة من الفرص الرقمية بأمان ومسؤولية.
ويهدف الميثاق الذي يجمع عدداً من الجهات الحكومية والقطاع الخاص بقيادة مجلس الإمارات لجودة الحياة الرقمية، وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، إلى تعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت وتوفير بيئة رقمية آمنة وملائمة لهم، والحد من تعرض الأطفال للمحتوى الضار، وضمان احترام وحماية حقوق الأطفال في البيئة الرقمية، من خلال تعزيز التعاون بين مختلف الشركاء، وكذلك التركيز على الأمن السيبراني، وحماية الأطفال من التنمر الإلكتروني.
وقال سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، إن حماية الأطفال في العالم الرقمي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود بين مختلف القطاعات لضمان توفير فضاء إلكتروني يوازن بين حرية الوصول إلى المعلومات وبين ضمان سلامة النشء من المخاطر الإلكترونية، فمع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في الحياة اليومية، أصبح من الضروري وضع أطر واضحة وآليات تنفيذية فاعلة لحماية الأطفال من المحتوى الضار والتحديات الرقمية المتزايدة، وهو ما يجسده هذا الميثاق الذي يرسخ مبدأ الشراكة المستدامة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركات التكنولوجيا لتعزيز الأمن السيبراني للأطفال، وتطوير حلول ذكية لحمايتهم من المخاطر الرقمي.
وأكد سموّه أن توقيع ميثاق جودة الحياة الرقمية للأطفال يأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز بيئة آمنة ومتوازنة للأطفال في الفضاء الرقمي، انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة الهادفة إلى بناء مجتمع رقمي مستدام يراعي احتياجات الأجيال القادمة، ويوفر لهم فرص التعلم والنمو والابتكار في بيئة تحترم حقوقهم وتصون سلامتهم، مشيراً سموه إلى أن دولة الإمارات تحرص دائماً على استشراف المستقبل وتطوير استراتيجيات تواكب المتغيرات التكنولوجية المتسارعة.
وأضاف سموه أن ميثاق جودة الحياة الرقمية للأطفال يعكس هذا الالتزام من خلال توحيد الجهود لضمان بيئة رقمية آمنة، تحترم خصوصية الأطفال، وتحميهم من الاستخدام غير الآمن للبيانات، وتوفر لهم منصات تفاعلية تحفز الإبداع والتعلم، بعيداً عن التأثيرات السلبية للعالم الرقمي.
من جانبه قال سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مكتب الشؤون التنموية وأسر الشهداء في ديوان الرئاسة ورئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة: «إن حماية الأطفال وتعزيز جودة الحياة الرقمية لهم تمثل إحدى الأولويات الرئيسية لدولة الإمارات، حيث إن ضمان سلامة الأطفال وحمايتهم في العالم الرقمي يسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع آمن ومزدهر يستفيد من التكنولوجيا بشكل إيجابي، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية التي تعزز تعلم الأطفال وتنمية مهاراتهم، ومن خلال توفير بيئة رقمية آمنة ومحفزة تتيح لهم الوصول إلى المعلومات والموارد التعليمية بشكل آمن وصحي، تضمن لهم فرصاً أكبر في التعلم والابتكار بعيداً عن المخاطر التي قد تترتب على الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا».
وقالت جواهر عبد الحميد، رئيسة السياسة العامة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة سناب: «نتحمل في شركة سناب مسؤولية كبيرة تجاه السعي المستمر لتوفير تجربة آمنة لمستخدمينا، وخاصة الشباب واليافعين، وتعبيراً عن هذا الالتزام، نفخر بالقيام بدور ريادي في تطوير وتنفيذ أول ميثاق لجودة الحياة الرقمية للأطفال في دولة الإمارات».

