قادة ومسؤولون: أهمية تبني الحكومات عقلية الاستباقية والجاهزية

أكد قادة عالميون ومسؤولون وصناع سياسات ورواد أعمال أهمية تبني الحكومات ثقافة وعقلية التسريع والاستباقية والجاهزية في العمل الحكومي، وقوة القيادة الاستشرافية في تصميم حلول مؤثرة للاستعداد للمستقبل، لضمان تحقيق الرؤى، وتحويلها إلى واقع ملموس وخطط تنفيذية قابلة للتطبيق ومستدامة.

جاء ذلك خلال «حوار المسرعات العالمية.. تسريع تحقيق طموحات الجاهزية للمستقبل»، الذي نظمه مركز المسرعات الحكومية، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2025، وشارك فيه 60 من القادة وصناع السياسات ورواد الأعمال الشباب من مختلف دول العالم.

وبحث المشاركون في الحوار الجاهزية الحكومية، وتصميم حلول تحويلية للمستقبل، وما تواجهه العديد من الحكومات حول العالم من تحديات غير مسبوقة، وتحديد الطموحات المستقبلية للقطاعات المختلفة، وتعزيز الابتكار، ودفع التحول الاستراتيجي لبناء عالم أكثر استعداداً للمستقبل.

وأكدت هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، أن تسريع الطموحات لم يعد خياراً، بل ضرورة للمضي نحو المستقبل بجاهزية عالية، مشيرة إلى أن حوار المسرعات العالمية يمثل منصة لمشاركة الأفكار وتبادل التجارب والممارسات في مجال الاستعداد للمستقبل، ومساحة للحوار ومشاركة الرؤى حول سبل تمكين الحكومات من تبني ثقافة وفكر التسريع في العمل الحكومي.

وقالت: «إن حوار المسرعات العالمية يمثل فرصة حقيقية لصناع القرار من الحكومات والقطاعات المختلفة للالتقاء وصياغة رؤى مشتركة، تركز على المستقبل في المجالات الحيوية مثل تنمية المجتمع، والتعليم، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، والرعاية الصحية، والصناعة والاقتصاد، والاستدامة المناخية، خصوصاً في ظل ما تواجهه العديد من الحكومات من تحديات متسارعة، تتطلب توجهات استباقية، تعزز الجاهزية والمرونة الحكومية في مواجهتها».

من جهته أكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن المسرعات الحكومية تلعب دوراً حيوياً في تعزيز الأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن نهج التسريع والاستباقية في العمل الحكومي هو المفتاح لضمان الجاهزية الرقمية، والاستعداد لمواجهة التحديات المتسارعة.

وأشار إلى أن تبني الحكومات لثقافة المسرعات أصبح من الضروريات الاستراتيجية، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتزايدة وما يصاحبها من تحديات مختلفة، فالمسرعات الحكومية ليست فقط أداة لتسريع الحلول، بل هي منصة لابتكار نماذج جديدة تعزز مرونة الأنظمة الرقمية وتحميها من التهديدات المتزايدة.

وقال: «إن التعاون الدولي وتبادل الخبرات من الممكنات الأساسية لتعزيز الأمن السيبراني العالمي، مؤكداً أهمية تكامل الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل تطوير حلول مستدامة، تواكب التطورات التكنولوجية، ومشيراً إلى أن التعاون الدولي نجح خلال الفترة الماضية في إطلاق العديد من المنصات الدولية لتشارك المعلومات ومواجهة التهديدات السيبرانية، فضلاً عن الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، بما يعزز منظومة الأمن السيبراني، ويضمن بناء مستقبل رقمي آمن ومستدام للجميع».

واستكشف المشاركون في الحوار التوجهات العالمية والفرص المستقبلية، وناقشوا ستة محاور رئيسية، شملت التعليم، وثورة الصحة، والمجتمع المزدهر، والرؤية الاقتصادية، والتحول الرقمي، والتنمية المستدامة.