صناع قرار وخبراء: الثورة الرقمية تغير قواعد التمويل والشراكات

ناقشت مجموعة من صناع القرار وخبراء التمويل الدولي ورواد التكنولوجيا المالية خلال عدة جلسات حوارية عقدت ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات، آفاق حلول التمويل المستقبلية والفرص الواعدة في هذا القطاع.

وسبق الجلسات الحوارية، كلمة افتتاحية لسونساي سيفاندون، رئيس وزراء جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، أكد فيها أهمية استغلال البلدان لكافة مقوماتها الاقتصادية، واقتناص الفرص لتحقيق النمو والتطور.

توفير الاستثمارات

وأشار سيفاندون إلى أهمية الدور الذي تلعبه القمة العالمية للحكومات في تعزيز الشراكات الدولية، وخاصة في قطاعات حلول التمويل المستقبلية والنهوض بـ «ميكانيزمات الاقتصادات»، خاصة في البلدان النامية، ما يتطلب تعميق المعرفة وتوفير الاستثمارات وتعزيز الشفافية، وتحقيق أقصى استفادة من هذه الآليات التي تنهض بالدول، كما على هذه الدول تطوير رؤيتها العامة والشاملة للتنمية.

قواعد التمويل

وناقشت جلسة «كيف ستعيد التكنولوجيا كتابة قواعد التمويل؟»، كيفية عمل التقنيات الناشئة على إحداث تغيير جذري في نماذج التمويل، مع التركيز على الابتكارات مثل الترميز والمنظومة المالية الرقمية، وشارك فيها كل من أندرو توري، الرئيس الإقليمي لشركة «فيزا» في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وسيتيو لوبوكييت، الرئيس التنفيذي لشركة «إم بيسا»، وأدالبرتو فلوريس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كويسكي».
وقال أندرو توري، إن التطور السريع للمنصات الرقمية والأدوات المالية الجديدة يمكن أن يقدم حركة واعدة للأنشطة الاقتصادية، مما يتطلب أيضاً الاستثمار في الابتكار والأمان الرقمي.

فيما تحدث سيتيو لوبوكييت عن أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين وما أحدثته من ثورة في قطاع التمويل والخدمات المالية الرقمية، مبيناً أن المستقبل سيحمل تطورات كبرى ستغير طريقة عمل التحويلات المالية، وتؤثر على المنصات المتخصصة التي ستقدم حلولاً واعدة للنظام الاقتصادي العالمي وللأسواق المالية، ما سيخلق مشاريع نوعية وابتكارية في قطاعات عديدة كالاتصالات والتكنولوجيا والبيئة والزراعة والتصنيع، وغيرها.
تكامل وتنمية

وفي جلسة بعنوان «كيف يمكن تحقيق التكامل بين الحوكمة والتمويل التنموي؟»، ناقش كل من الدكتور عثمان ديوني، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وديفيد ليفينغستون، الرئيس التنفيذي لشؤون العملاء في شركة «سيتي غروب»، ضرورة توفير رأس المال كعامل رئيسي لدعم الابتكار وريادة الأعمال وتعزيز الاقتصاد، وتقليص الفجوة بين الخدمات المالية التقليدية والرقمية، لتمكين الأفراد والمجتمعات من تحقيق الرفاه والتطور. وقال الدكتور عثمان ديوني، إن التمكين الاجتماعي خيار نبيل للحكومات والممولين، والقمة العالمية للحكومات تجسد هذا الخيار، وتعزز الشراكات والممارسات الحكومية المثلى.

فيما أكد ديفيد ليفينغستون أن الحكومات تضع العديد من الخطط الاقتصادية لتحسين الخدمات وتحويلها إلى رقمية، وقال: «هناك الكثير من البرامج التمويلية التي نقوم بها، ولكن أسوأ ما يمكن أن نقوم به هو تمويل المشروع الخاطئ، فهناك دائماً مخاطر، لكن ثمة فوائد عديدة، لذلك علينا دائماً أن نجازف، سواء بخصوص التمويلات الكبيرة أو نماذج التمويل المصغرة».