وفي قطاع الطاقة، تميز عام 2025 بإطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة بمشاركة أكثر من 40 دولة ومنظمة دولية، ما يؤكد الدور الريادي لدولة الإمارات في قيادة الجهود العالمية لخفض الاستهلاك وتعزيز الكفاءة، كما شهد العام إصدار تقرير «حالة الطاقة 2025»، وانتخاب الدولة عضواً في مجلس المياه بمنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى إطلاق دليل استرشادي للعمالة المنزلية بثماني لغات لتعزيز الوعي بالاستهلاك الرشيد.
وجاء تنفيذ البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه 2050 ليؤكد التزام الإمارات بخفض الطلب على الطاقة بنسبة تتراوح بين 42 % و45 % عبر مبادرات تشمل الصناعة، والزراعة، والبنية التحتية، والنقل.
وأولت الإمارات عناية فائقة لقطاع البنية التحتية والنقل؛ إذ أعدت وزارة الطاقة والبنية التحتية الأجندة الوطنية لمعالجة الازدحام المروري، التي تتضمن مشاريع لرفع كفاءة التنقل بين إمارات الدولة تفوق قيمتها 170 مليار درهم حتى عام 2030.
وتسعى الإمارات إلى رفع كفاءة الطرق الاتحادية بنسبة 73 % خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال مشروع تطوير ورفع كفاءة شارع الإمارات بتكلفة 750 مليون درهم، وزيادة الطاقة الاستيعابية لشارع الاتحاد بنسبة 60 %، ورفع طاقة شارع الشيخ محمد بن زايد بنسبة 45%، كما تدرس إنشاء الطريق الاتحادي الرابع بطول 120 كيلومتراً وبطاقة استيعابية تصل إلى 360 ألف رحلة يومياً.
وعلى صعيد التحول المستقبلي، شهد العام الماضي إنجاز 5 مشاريع تحولية كبرى شملت أنسنة المباني وتحويلها إلى بيئات صحية داعمة للرفاهية، وتطوير الواحات الخضراء، والتحول الصناعي الأخضر، والري المستدام للمزارع، وتدوير بطاريات المركبات الكهربائية.
وعززت الإمارات حضورها البحري العالمي عبر استضافة الحدث الموازي لليوم البحري العالمي وإطلاق المركز الوطني للملاحة البحرية، إلى جانب إعادة انتخابها للمرة الخامسة على التوالي لعضوية المنظمة البحرية الدولية فئة «ب».
وفازت وزارة الطاقة والبنية التحتية خلال العام الماضي بـ 41 جائزة محلية وإقليمية وعالمية، وحصلت على 19 شهادة «آيزو» تعكس تطور أنظمتها الإدارية وجودة عملياتها.
وعقدت الوزارة 30 مجلساً للمتعاملين في إمارات الدولة، ووقعت 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتوسيع الشراكات وتبادل الخبرات وتعزيز أثر المشاريع الوطنية، كما شهد العام 2025 إطلاق أول مركز رقمي متكامل للخدمات الحكومية في الفجيرة.
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن عام 2025 شهد تقدماً ملموساً في تنفيذ مشاريع إستراتيجية تعكس رؤية القيادة الرشيدة في بناء منظومة متكاملة أكثر كفاءة واستدامة قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، مضيفاً أن جهود الوزارة تركزت على تعزيز جاهزية البنية التحتية الاتحادية، ورفع كفاءة منظومة الطاقة وتطوير حلول متقدمة للإسكان تتناسب مع احتياجات المواطنين وتطلعاتهم المستقبلية.
وأضاف أن الإنجازات التي تحققت تؤكد قدرة الإمارات على تحويل الخطط الوطنية إلى نتائج واقعية مدعومة بالأرقام من خلال تبني نموذج عمل يقوم على الحوكمة الفعالة وإدارة الموارد بكفاءة وتوسيع الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن الوزارة ستواصل التركيز على تطوير القطاعات بما ينسجم مع التوجهات نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر اعتماداً على التكنولوجيا والابتكار.
وأكد أن وزارة الطاقة والبنية التحتية تمضي بثقة نحو عام 2026، معززة التزامها بدعم مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071، عبر مواصلة العمل لضمان بنية تحتية متطورة، وقطاع طاقة مستدام، وحلول إسكانية مرنة، تسهم مجتمعة في تعزيز تنافسية الدولة وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
