الإمارات تحتفي باليوم العالمي للأخوة الإنسانية

 وثيقة الأخوة الإنسانية عززت قيم التسامح والتعايش حول العالم
وثيقة الأخوة الإنسانية عززت قيم التسامح والتعايش حول العالم

وثيقة «الأخوة الإنسانية» شكلت منطلقاً للكثير من المبادرات الإماراتية ذات البعد العالمي

تواصل دولة الإمارات دورها الريادي في تعزيز الأخوة الإنسانية، من خلال مبادراتها المتواصلة في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات، والتزامها بدعم الجهود العالمية لترسيخ العدالة والمساواة بين البشر.

وتشارك دولة الإمارات العالم احتفاله باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، للاحتفاء بذكرى الحدث التاريخي المتمثل في توقيع وثيقة «الأخوة الإنسانية»، في الـ4 من فبراير عام 2019، في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وشكلت وثيقة «الأخوة الإنسانية» منذ توقيعها منطلقاً للكثير من المبادرات الإماراتية ذات البعد العالمي، التي تكرس روح التسامح والتعايش بين جميع الأديان، ومن أبرزها مشروع بيت العائلة الإبراهيمية، في جزيرة السعديات بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، الذي يضم كنيسة ومسجداً وكنيساً تحت سقف صرح واحد.

قيم

وتعد جائزة زايد للأخوة الإنسانية منذ انطلاقتها واحدة من أبرز مبادرات دولة الإمارات الرامية لنشر وتعميم قيم التسامح والتعايش الإنساني، كما تحمل الجائزة رمزية خاصة بارتباطها باسم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وتحتفي الجائزة بالأعمال الجليلة للأفراد والكيانات من مختلف أنحاء العالم، ممن يسهمون في تعزيز القيم الإنسانية النبيلة كالسلام، والتعايش، والنزاهة، ومد يد العون للآخرين، والتعاون، والأعمال الخيرية والإنسانية، حيث تكرّم في دورتها السابعة لعام 2026 كلاً من فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، ومعالي نيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، عن اتفاق السلام التاريخي بين البلدين، والسيدة زرقاء يفتالي، المناصرة الأفغانية لتعليم النساء، ومؤسسة «التعاون» الفلسطينية الإنسانية.

وتستضيف الإمارات بشكل سنوي منتدى أبوظبي للسلم، الذي يناقش الإشكاليات والقضايا الإنسانية المحدقة بالإنسان في عالم اليوم، والتي نجمت عن الصراعات الفكرية والطائفية في المجتمعات المسلمة.

وبالتزامن مع المناسبة، تنظم الإمارات سنوياً المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية الذي عقد هذا العام تحت شعار «الأخوة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي»، بحضور ما يزيد على 180 متحدثاً دولياً وأكثر من 400 من القادة الدينيين والمفكرين الدوليين والعرب والإماراتيين.

في غضون ذلك، أطلقت هيئة زايد لأصحاب الهمم، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من مختلف دول العالم، بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية، رسالة إنسانية عالمية عبر فيلم مؤثر، حمل صوت الإنسان إلى الإنسان، وجسّد جوهر الأخوة الإنسانية كقيمة كونية تتجاوز الحدود والاختلافات، وتضع الكرامة الإنسانية في صميم كل الممارسات، دون تمييز أو إقصاء.

رسالة

وتنطلق هذه الرسالة من أبوظبي، المدينة التي جعلت من الإنسان محوراً للسياسات والرؤى، حيث تتحول قيم التعايش والتسامح والعدالة إلى واقع يومي ملموس، ويُنظر إلى التمكين بوصفه حقاً أصيلاً، لا منّة، ومساراً أساسياً لصون الكرامة الإنسانية وتعزيز المشاركة المجتمعية الشاملة.

ويؤكد الفيلم أن الأخوة الإنسانية ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل ممارسة واقعية تُبنى على التمكين، والتعليم، وتكافؤ الفرص، باعتبارها اللغة المشتركة التي تجمع البشر على اختلاف ثقافاتهم وأديانهم وجغرافياتهم، وتشكل الأساس الحقيقي لبناء مجتمعات أكثر شمولاً وإنسانية.

تمكين

ويجمع الفيلم رسائل إنسانية من شركاء هيئة زايد لأصحاب الهمم من مختلف دول العالم، ممن يعملون مع الهيئة في دعم وتمكين أصحاب الهمم وتقديم منتجاتهم، لتتلاقى جميعها في معنى واحد مفاده أن السلام لا يُصنع بالشعارات، بل بالتمكين والتعليم والعدالة والاعتراف المتساوي بحقوق الإنسان، بوصفها ركائز للسلام المستدام.

وقال عبدالله عبدالعالي الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، بهذه المناسبة، إن الأخوة الإنسانية ليست مناسبة نحتفي بها، بل مبدأ نعيشه ونمارسه، وحين نختار تمكين أصحاب الهمم فإننا نختار الإنسان بلا شروط، حيث تسبق الإنسانية كل اختلاف، وتتحول الخدمة إلى التزام أخلاقي وإنساني قبل أن تكون مسؤولية مؤسسية، ومن أبوظبي نحمل رسالة واضحة إلى العالم «الإنسان أولاً ودائماً».

وأضاف: نؤمن أن التعليم والتأهيل والدمج المجتمعي ليست أدوات تنموية فحسب، بل مفاتيح لصناعة السلام العالمي، وأن أصحاب الهمم هم سفراء هذه القيم، يحملون رسالة الأخوة الإنسانية إلى كل لغة، وكل ثقافة، وكل مجتمع.