شهد اليوم الأول لفعاليات معرض الصحة العربي في دورته الـ50، الذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي، مشاركات واسعة من مختلف أنحاء العالم من القطاعين الحكومي والخاص.
كما شهد إطلاق العديد من المبادرات المحلية العالمية والمشاريع النوعية إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات بين كبرى الشركات العاملة في التكنولوجيا الصحية ومنها جراحات الروبوت واستخدام الذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد إضافة إلى تبادل الخبرات والأبحاث الطبية المتخصصة.
وأطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع منصة «صوت المتعامل» كمنصة متكاملة تعتمد على تقنيات الجيل الجديد والذكاء الاصطناعي في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتعزيز تجربة المتعاملين، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات في تطوير منظومة خدمات حكومية ريادية تواكب تطلعات المستقبل.
وتمثل المنصة نقلة نوعية في منهجية تطوير الخدمات الحكومية، حيث تهدف إلى ضمان تنفيذ نظام فعال يعزز تجربة المتعاملين ويرفع مستوى رضاهم وسعادتهم، من خلال منظومة متكاملة لجمع وتحليل ملاحظاتهم.
وتركز المنصة على تحقيق التحسين المستمر في الخدمات، مما يساعد في تسهيل رحلة المتعامل وتعزيز التكامل بين الأنظمة وتقليل وقت المعاملات وتقليص إجراءاتها، بما يسهم في ترشيد الإنفاق مع زيادة الكفاءة التشغيلية.
وتعتمد المنصة على توظيف أحدث التقنيات وقدرات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، مما يمكّن متخذي القرار من الاعتماد على معطيات دقيقة تراعي اتجاهات وأنماط الشرائح المختلفة للمتعاملين.
وتضمن هذه المنهجية المتقدمة تطوير الخدمات بشكل يلبي احتياجات وتوقعات المتعاملين والشركاء الاستراتيجيين وأصحاب المصلحة، حيث تتبع منهجية شاملة لضمان التنفيذ الفعال للمنصة، بدءاً من التخطيط وتحديد الأولويات، مروراً بتطوير البنية التقنية وتأهيل الكوادر المتخصصة، وصولاً إلى قياس الأداء وتقييم النتائج بشكل مستمر.
13 مشروعاً عالمياً
وأشارت الدكتورة ليلى تريم استشارية الاطفال في مؤسسة الامارات للخدمات الصحية لـ«البيان» إلى اطلاق 19 مشروعاً نوعياً خلال المعرض منها 13 مشروعا فريد امن نوعه في الشرق الاوسط والعالم، حيث تعتبر ابرز 3 مشاريع تهتم بصحة الاسرة نلقي الضوء عليها في اليوم الاول مشروع العلاج الجيني للاجنة، والعلاج بالجينوم والفحص الذكي لسرطان الثدي.
ولفتت الى أن مشروع العلاج الجيني للأجنة سيحدث ثورة علمية كبيرة عبر التركيز على أمراض الدم والثلاسيميا، مؤكدة أن العلاج الجيني ثورة حقيقية في مجال الطب، حيث يوفر إمكانات هائلة لعلاج الأمراض التي كانت تُعتبر مستعصية في السابق، ولا يمكن علاجها بالطرق التقليدية، وأن المؤسسة في طريقها إلى الحصول على الاعتمادات الدولية لهذا النوع من العلاج والأبحاث المبتكرة.
ولفتت إلى أن خدمات صحة الأسرة هي أحد مشاريع المؤسسة المنفذة بالشراكة مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ وتهدف إلى تعزيز الرعاية الأسرية .
حيث تقدم حزمة واسعة من الخدمات التي تغطي مختلف مراحل تأسيس الأسرة ونموها، وتشمل هذه المراحل الزواج، الحمل والولادة نمو الطفل والتعليم ، وتعتمد منصة أسرتي على الربط بين الجهات، ولا تحتاج أي وثيقة من المتعامل للتقديم على الخدمات.
وأوضحت أن المؤسسة تتعاون مع وزارة التربية والتعليم في حملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي عبر فحص المعلمات الأصغر سناً ما بين 30 و 40 عاماً باستخدام جهاز بيكسا، وهو عبارة عن جهاز استشعار المرونة المحمول والمدعم بالذكاء الاصطناعي من خلال تركيز الموجات الصوتية للكشف عن سرطان الثدي بحساسية عالية.
وأكدت انه من خلال مشروع الفحص الجيني للمقبلين على الزواج «يتم عمل فحوصات دم وفحص ما يقارب 570 جيناً لتحديد عدد من الأمراض الوراثية للمقبلين على الزواج وتحديد فرصة انتقالها إلى الأبناء، وذلك لتوعية الأزواج وتقديم حلول أو بدائل فيما يخص الإنجاب مستقبلاً.
وأوضح الدكتور هشام الحمادي مدير إدارة التراخيص الصحية في هيئة الصحة بدبي، أن منصة الفرص، هي بوابة إلكترونية في نظام «شريان»، تطرح الهيئة من خلالها جميع الشواغر المتاحة في القطاع الصحي لإمارة دبي، مما يسهم في تمكين المواهب المستوفية لمتطلبات التسجيل من إيجاد فرص العمل المناسبة.
