عبدالملك القاسمي: رؤية جعلت الإنسان محور التنمية
سالم القاسمي: فكر زايد صنع بنية تحتية عززت تنافسية الإمارات
سعيد الرقباني: زايد رسّخ منظومة قيم جعلت الإمارات نموذجاً للعطاء
عارف الشيخ: زايد مدرسة في الحكمة وفلسفة الاتحاد
جاسم بن درويش: تخطيط زايد أرسى أسس جودة الحياة
وأشاروا إلى أن السادس من أغسطس عام 1966، الذي تولى فيه الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، شكّل نقطة انطلاق لمشروع وطني استثنائي أسس لدولة حديثة، وجعل من التنمية مساراً متكاملاً يجمع بين الاستثمار في الإنسان، وتطوير البنية التحتية، وبناء المؤسسات، والانفتاح على العالم.
وأوضح الشيخ عبدالملك بن كايد القاسمي، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، أن السادس من أغسطس عام 1966 يمثل نقطة تحول مفصلية في تاريخ دولة الإمارات، إذ انطلقت منه مسيرة وطنية قادها الوالد المؤسس برؤية استثنائية جعلت الإنسان محور التنمية، والاتحاد الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة.
وأشار إلى أن الشيخ زايد امتلك فكراً استراتيجياً سبق عصره، استند إلى الإيمان بأن الاستثمار في الإنسان والتعليم والمعرفة هو الاستثمار الأجدى، وهو ما مكّن الإمارات خلال عقود قليلة من الانتقال إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً واستقراراً، بعدما أرست قيادته دعائم دولة تقوم على الوحدة والعدالة وسيادة القانون.
وأضاف، أن الإنجازات التي تحققها الإمارات اليوم في مختلف القطاعات تجسد الامتداد الطبيعي لذلك النهج الراسخ، حيث تحولت مبادئ الشيخ زايد إلى سياسات مؤسسية وثقافة وطنية عززت مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والعمل الإنساني والتعايش.
وأشار إلى أن القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل السير على نهج الشيخ زايد عبر رؤية تستشرف المستقبل وتعزز تنافسية الإمارات وريادتها في مختلف المجالات.
منظومة قيم
وأضاف، أن الشيخ زايد لم يؤسس دولة حديثة فحسب، بل أسس منظومة من القيم الوطنية والإنسانية جعلت التنمية مرتبطة بالعدل والتسامح والتعايش والعطاء، حتى أصبحت هذه المبادئ جزءاً أصيلاً من هوية الإمارات ومسيرتها الحضارية.
وأوضح أن البعد الإنساني في فكر الشيخ زايد تجاوز حدود الوطن، ليجعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في مد جسور الخير والسلام، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية والعمل الخيري، مؤكداً أن هذا النهج أسهم في تعزيز حضور الدولة على الساحة الدولية.
تنافسية
وأوضح أن التطور الذي يشهده قطاع الطيران والنقل والبنية التحتية يجسد امتداداً طبيعياً لفكر الشيخ زايد، الذي أدرك مبكراً أهمية الانفتاح على العالم وتعزيز الترابط الاقتصادي والحضاري.
مدرسة متكاملة
وأضاف أن إيمان الشيخ زايد بأن الاتحاد مصدر القوة والاستقرار كان حجر الأساس لقيام دولة الإمارات عام 1971، التي أصبحت نموذجاً تنموياً فريداً يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن فلسفة الشيخ زايد في العطاء انطلقت من إيمانه بأن الثروة الحقيقية تكمن في خدمة الإنسان، مستشهداً بمقولته الخالدة: «الأرض أرض الله، والسماء سماء الله، والرزق رزق الله، والخير عطاء الله»، وهي كلمات تختزل رؤيته القائمة على التواضع والشكر وتحمل المسؤولية.
وأكد أن ما حققته الإمارات خلال العقود الماضية من إنجازات عالمية في التنمية والتسامح والعمل الإنساني يمثل التطبيق العملي لفكر الشيخ زايد، الذي ترك إرثاً خالداً من القيم والمبادئ قبل الإنجازات العمرانية.
محطة مفصلية
وأشار إلى أن الشيخ زايد لم يكن مؤسساً للدولة فحسب، بل صاحب مشروع حضاري متكامل جعل من الإنسان محور التنمية، ورسخ مفاهيم الإدارة الرشيدة والتخطيط العمراني والاستدامة.
وأضاف، أن رؤية الشيخ زايد في تطوير البنية التحتية والخدمات الحكومية والتنمية المتوازنة أرست نموذجاً تنموياً يجمع بين الحداثة والحفاظ على الهوية الوطنية، وعززت مكانة الإمارات مرجعاً عالمياً في كفاءة الخدمات والتخطيط الحضري.
مرحلة جديدة
وأوضح أن الشيخ زايد امتلك فكراً تنموياً متقدماً، أدرك من خلاله أن الثروة الحقيقية للأوطان تكمن في بناء الإنسان والاستثمار في التعليم والمعرفة والاقتصاد المستدام، وهي الرؤية التي أسهمت في تأسيس اقتصاد متنوع ومؤسسات قوية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.
وأكد أن هذا الفكر تحول إلى نهج مؤسسي مستمر يقوم على التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل وتحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على الهوية الوطنية.
وأشار الشامسي إلى أن ما حققته الإمارات من ريادة في مجالات الابتكار والاستدامة والتنافسية العالمية يمثل امتداداً طبيعياً لإرث الشيخ زايد، الذي لم يقتصر على بناء دولة ناجحة، بل أسس مدرسة وطنية في القيادة والإدارة وصناعة المستقبل.
