استحوذت فكرة «الضمادة الذكية» التي قدمها الطالب سهيل الغافري، طالب الصف الحادي عشر ببرنامج العلوم المتقدمة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بدبي، خلال الحفل الختامي للمخيم الصيفي الرابع «صيف غيّر حياتي»، على اهتمام الحضور، حيث تعكس مشروعاً بحثياً يوظف الهندسة البيولوجية لتطوير حلول مستقبلية للتعامل مع الجروح.
وجاءت الفكرة نتيجة رحلة بحثية خاضها الغافري لأكثر من عامين في مجال الهندسة البيولوجية والأحياء التركيبية، سعى خلالها إلى توظيف العلوم الحديثة في ابتكار حلول يمكن أن تخدم الإنسان، وتواجه تحديات واقعية.
وأوضح الغافري أن اهتمامه بالمشروع بدأ من التفكير في التحديات التي قد تواجه علاج الجروح، خصوصاً في البيئات الميدانية، حيث قد يؤدي تأخر الإخلاء الطبي أو حدوث عدوى بكتيرية إلى مضاعفات تؤثر في سرعة التعافي، ما دفعه إلى البحث عن حلول أكثر تطوراً، تستجيب لحالة الجرح.
وتقوم فكرة «الضمادة الذكية» على تطوير نموذج لضماد حيوي يستجيب للتغيرات التي تحدث داخل الجرح عند وجود عدوى، بحيث يوفر استجابة موجهة لمواجهة البكتيريا الضارة، من خلال إفراز مواد مضادة للميكروبات عند الحاجة، بما يسهم في تقليل الالتهابات، ويفتح آفاقاً جديدة لتطوير حلول مستقبلية للتعامل مع الجروح.
وأشار إلى أن ما يميز الفكرة هو قدرتها على الاستجابة لحالة الجرح، إذ لا تعمل المواد المضادة للميكروبات إلا عند الحاجة، ما يجعلها أكثر دقة في التعامل مع الإصابات، ويعزز فرص تطوير تقنيات طبية مبتكرة مستقبلاً.
ويجمع المشروع بين مجالات الأحياء التركيبية والهندسة البيولوجية وعلوم المواد، ويقدم نموذجاً لفكرة بحثية تواكب توجهات الابتكار، وتوظيف العلوم الحديثة في تطوير حلول تخدم الإنسان، مع إمكانية أن تمثل خطوة نحو تطبيقات مستقبلية في مجال الطب العسكري، خصوصاً في التعامل مع الجروح الميدانية، وتقليل الاعتماد على بعض الحلول التقليدية.
ويخوض الغافري مساراً بحثياً متنوعاً، يجمع بين الأحياء التركيبية والهندسة البيولوجية، حيث يعمل على تطوير معارفه في هذه المجالات منذ أكثر من عامين، إلى جانب حصوله على تدريب متخصص في الكيمياء التحليلية، تجاوز 100 ساعة.
كما يولي اهتماماً بمجالات التقنية الحديثة، من بينها الأمن السيبراني، وتحليل المعلومات من المصادر المفتوحة، في إطار شغفه بتوسيع معارفه العلمية والتقنية.
وأكد أن هدفه من المشروع يتجاوز الجانب البحثي، ليصل إلى تطوير أفكار مبتكرة، يمكن أن تسهم في خدمة الدولة، خصوصاً في المجالات الطبية والتقنيات الحيوية، مشيراً إلى أهمية مواصلة توفير الفرص أمام الشباب الباحثين لعرض مشاريعهم وتطويرها.
ويطمح الغافري إلى مواصلة مسيرته العلمية، والتخصص مستقبلاً في الهندسة البيولوجية والأحياء التركيبية، والعمل على تطوير حلول مبتكرة، تسهم في مواجهة تحديات صحية وبيئية، وتحويل الأفكار العلمية إلى مشاريع ذات أثر إيجابي.