مركز اتصال لـ«المعاشات» بالذكاء الاصطناعي

عززت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية رؤيتها لخدمة المتعاملين، من خلال إنشاء مركز الاتصال الذكي بقدرة بشرية تشغيلية عالية المستوى ومؤهلة ومدربة ومزودة بأفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تمكنهم من معالجة الطلبات والملاحظات بشكل فوري وفعال.

إنشاء المركز الجديد جاء برؤية مختلفة، تمثلت في دراسة مستفيضة، قامت بها الهيئة، للوقوف على أبرز التحديات التي تواجه عمل المركز أو تلك المستقاة من التغذية الراجعة من المتعاملين عبر الأدوات المختلفة، التي تم توظيفها لقياس تجربة المتعامل مع مركز الاتصال.

وركزت الهيئة على معالجة هذه التحديات بشكل سريع، من خلال تنفيذ 12 مبادرة، وبحيث تكون هذه المبادرات النواة التي ستشكل فيما بعد أساس إنشاء المركز الجديد.

تضمنت الخطة 12 مبادرة، من أهمها تعزيز المسار التقني المعزز بأنظمة الذكاء الاصطناعي في عمل المركز، وتدشين الأنظمة والحلول كإنشاء قاعدة المعرفة المطورة، وتمكين الكوادر البشرية، من خلال بناء مستودع رقمي يضم أهم المعلومات المعرفية، التي تزود الموظفين بالإجابات القانونية والتشغيلية الموحدة بشكل فوري أثناء الاتصال، وتزويد المركز بواجهة الموظف الموحدة.

وشملت المبادرات إلى جانب تدشين نظام الرد الآلي المطور، تطوير الكادر الوظيفي في المركز سواء على مستوى زيادة العدد أو مستوى التأهيل، كما تضمنت تطوير 37 مؤشر أداء رئيسياً وإطاراً لمتابعة الأداء، وتنفيذ مبادرة للتقييم الآلي للجودة، وإنشاء نظام لإدارة الكوادر العاملة في المركز،

وشملت المبادرات كذلك إدخال تقنيات «مساعد الموظف الذكي» وهو نظام ذكاء اصطناعي يستمع للمكالمة الجارية، إضافة إلى ذلك تم إطلاق مساعد الدردشة الافتراضي الذكي (AI Chatbot) المتاح على مدار الساعة، والذي يقول بتحليل البيانات المدخلة من قبل المتعامل، ويتنبأ بسياق المحادثة، وينفذ الطلبات المتكررة ذاتياً دون الحاجة إلى تدخل بشري.

وقد أسهمت هذه المبادرات في تحقيق تعزيز استجابة الهيئة للاتصالات الواردة، حيث نجح المركز خلال شهر أبريل 2026 في الارتقاء بمؤشرات أدائه بشكل غير مسبوق، فقد استقبل المركز (15,126) مكالمة، وبلغ مستوى تقديم الخدمة ضمن المستهدف خلال هذا الشهر 95.29 %، كما سجلت نسبة حل المشكلات من المرة الأولى 77.25 %، وانخفض متوسط وقت المحادثة من 6 دقائق إلى 14 ثانية، في حين ارتفع معدل رضا المتعاملين إلى 90.78 %، وتراجع معدل عدم الرضا إلى أدنى مستوياته عند 7.40 %، كما انخفضت نسبة إشغال الموظفين إلى 59.23 %، وهو انخفاض يعد إيجابياً من الناحية التشغيلية، إذ يعكس عدم وجود ضغط أو تراكم للمكالمات نتيجة السرعة العالية في إنهاء المعاملات.