نجح المواطن أحمد عيسى المنصوري، من خلال فريقه «غامر مع الطبيعة»، في استقطاب عشاق المغامرة والرحلات الاستكشافية، عبر تنظيم تجارب ميدانية، تسلط الضوء على روائع الإمارات، وما تزخر به من معالم طبيعية وأثرية متنوعة.
وشدد المنصوري على أن جميع رحلات الفريق وأنشطة التخييم مجانية بالكامل، ويتحمل تكاليفها بصفة شخصية، مع اشتراط إبراز الهوية الإماراتية والتأمين الصحي للمشاركين.
وبالتوازي مع الجانب الاستكشافي ينظم الفريق حملات تنظيف للأودية والجبال، وهي جهود حظيت بدعم من دار التمويل لتعزيز الوعي البيئي، حيث انطلقت الفعالية الخامسة للمبادرة في مدينة كلباء في يناير 2026، بهدف حماية الأشجار والنباتات الجبلية، والحفاظ على نظافة المسارات.
خبرة طويلة
ويستند الفريق إلى خبرة طويلة في تنظيم الفعاليات والمعارض التراثية، ليقدم محتوى يوثق جمال الينابيع الجبلية والقرى التاريخية، ويشارك هذه التجارب مع الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، معززاً ثقافة الاستكشاف والتعريف بالمواقع الغنية في الدولة.
ويقدم الفريق رحلات متخصصة، تجمع بين تسلق الجبال واستكشاف الكهوف والمساكن الجبلية القديمة، مثل «بيت القفل» و«بيت الصفة»، إلى جانب زيارة المقابر الأثرية، وتوثيق الحياة الفطرية، بما تضمه من حيوانات وزواحف في بيئاتها الأصلية.
ويبرز مسار جبل جيس الدائري في رأس الخيمة، الممتد لنحو 18 كيلو متراً، أحد أبرز التحديات، التي ينفذها الفريق، إذ يتضمن تسلق الشلالات والمرور بتكوينات صخرية وأصداف متحجرة، إضافة إلى عبور الوعوب الزراعية، ما يجعله مساراً مخصصاً للمغامرين ذوي الخبرة.
ويتبع نظاماً صارماً في اختيار المواقع وتصنيف الفئات المشاركة (رياضيون، عائلات، أطفال)، مع مراعاة حالة الطقس، وجاهزية المشاركين البدنية.
وأشار المنصوري إلى أن التعامل مع التضاريس الوعرة يتطلب التزاماً كاملاً بتوجيهات السلامة، ومنها ارتداء الأحذية المانعة للانزلاق وحمل واقيات المطر، خصوصاً خلال حالات المنخفضات الجوية، التي تتطلب دقة في اختيار المسارات المرتفعة لتجنب مخاطر الأودية.
ويسهم الفريق بشكل مباشر في الترويج للسياحة الجبلية، حيث يشكل الأجانب نحو 80% من أعضائه، ما ينعكس في نشر مقاطع مصورة للمناطق الأثرية والينابيع الجبلية والمياه الجارية على مدار العام إلى جمهور عالمي.
كما يسلط الفريق الضوء على مناطق مثل «القرية المخفية» في وادي حقيل، الذي يضم أكثر من مئة منزل أثري، ما يعكس غنى المنطقة بالمواقع التراثية، ويسهم في تعزيز الإقبال السياحي على مسارات جبلية معروفة في الدولة مثل وادي نقب وشوكة وحتا وشيص.
