6 آلاف مستفيد من الدعم المعنوي لـ«أصدقاء مرضى السرطان»

حرص كبير على الدعم النفسي
حرص كبير على الدعم النفسي
عائشة الملا
عائشة الملا

تقدم «جمعية أصدقاء مرضى السرطان» الدعم المعنوي للمصابين ضمن مسار موازٍ للعلاج الطبي، حيث يشكل هذا الدعم جزءاً أساسياً من رحلة العلاج كونه يسهم في تخفيف الضغط النفسي، وتعزيز التفاؤل، وترسيخ الروابط الاجتماعية التي قد يضعفها المرض أو العزلة أو التبدلات الفيزيولوجية التي يواجهها المرضى.

وتجسيداً لالتزامها بالاستجابة إلى تطلعات المرضى والناجين، وتلبية احتياجاتهم، كثفت جمعية أصدقاء مرضى السرطان حضورها المجتمعي، فمنذ عام 2022، نظمت 158 فعالية ضمن برامج الدعم النفسي والمعنوي، استهدفت أكثر من 6000 مريض ومرافق من أفراد أسرهم ومقدمي الرعاية.

وتضمنت هذه الفعاليات زيارات ميدانية للمستشفيات، وجلسات دعم نفسي، وتمكين المرضى والناجين من المشاركة في مبادرات المناصرة والدعم، إلى جانب ورش عملية وفعاليات توعوية ورحلات ترفيهية. وتتجسد أهمية هذا التنوع في الأنشطة بالتخفيف من شعور المرضى بالوحدة، ومنحهم فرصاً للقاء الآخرين وتبادل تجاربهم، ما ينعكس على مزاجهم العام وقدرتهم على مواكبة رحلة العلاج.

وقالت عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان: «إن دعم المرضى ينبغي أن يقدم من خلال منظومة شاملة تتضمن تقديم الدعم المعنوي إلى جانب الدعم الطبي والمالي، بهدف إحداث أثر مستدام يحمي استقرار المرضى وأسرهم ويعزز قدرتهم على مواصلة رحلة العلاج بثبات».

وأضافت: «تؤمن جمعية أصدقاء مرضى السرطان أن الدعم المعنوي والنفسي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستجابة للعلاج الجسدي، فالكلمة الطيبة والإصغاء الداعم والمساندة المهنية تمثل أدوات لا تقل أهمية عن الدواء.

والحالة النفسية ركن أساسي في مواجهة السرطان. ولهذا تقدم الجمعية منظومة من البرامج التي تجمع بين التوعية والدعم المعنوي لضمان توفير رعاية متكاملة تبدأ بالوقاية والكشف المبكر وتستمر في حال التشخيص خلال العلاج وما بعد التعافي».

وتشير الدراسات إلى أن ما بين 35 % و40 % من مرضى السرطان يعانون من اضطراب نفسي قابل للتشخيص وفق معايير التصنيف الدولي للأمراض، وهو ما ينعكس سلباً على جودة حياتهم، كما يسهم في زيادة تكاليف الرعاية الصحية.

ووفقاً للمعهد الوطني للسرطان، يعاني ثلث المصابين بالسرطان من ضيق نفسي أو عاطفي، وتكون هذه الحالة أكثر شيوعاً لدى مرضى سرطان الثدي (42 %)، كما يعاني ما يصل إلى 25 % من الناجين من أعراض الاكتئاب، فيما يعاني ما يصل إلى 45 % منهم من القلق.