أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن التلاحم بين المواطن والمقيم وجميع العاملين في مؤسسات الدولة يمثل نموذجاً راسخاً لقيم الولاء والانتماء لهذا الوطن.
وأضاف أن ما شهدناه خلال الحالات الاستثنائية أظهر قوة التكاتف المجتمعي، حيث وقفت القيادة إلى جانب الجميع دون تمييز، مؤكدة أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن.
جاء ذلك خلال الجلسة الرمضانية الثالثة لمجلس راشد بن حميد الرمضاني، والتي عقدت بعنوان: «الإمارات دولة التسامح والتعايش والسلام»، برعاية وحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، وبمشاركة محمد سعيد الشحي، نائب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومقصود كروز، مبعوث وزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، وبحضور عدد من المسؤولين.
وتناولت الجلسة، التي أدارها محمد الكعبي، المدير التنفيذي للمكتب الإعلامي لحكومة عجمان، دور دولة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح والتعايش، وتعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة التطرف والإرهاب.
وأكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن دولة الإمارات في مختلف الظروف والتحديات، كانت سبّاقة في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين، سواء داخل الدولة أو خارجها، من خلال مبادرات إنسانية تعكس قيم الرحمة والتكافل وصون كرامة الإنسان وقيمته.
مبيناً أن هذه المبادرات الإنسانية ترسخ شعور كل من يعيش على أرض الوطن بالانتماء والولاء، لأن الإمارات تقوم على مبادئ إنسانية أصيلة تجعل من التلاحم والتعاون أساساً لقوة المجتمع واستقراره.
وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي، إن دولة الإمارات تستند لقيم راسخة تعتمد التسامح والتعايش واحترام الإنسان، وترفض بكل وضوح أشكال الإرهاب والتطرف والعنصرية، وتؤمن بأن قوة المجتمعات تكمن في تنوعها وتكاتف أفرادها، وتؤكد بأن الكرامة الإنسانية والتلاحم المجتمعي أساسان لمسيرتها التنموية ونهجها الحضاري.
من جهته، أكد محمد سعيد الشحي، أن دستور دولة الإمارات يكفل حرية الرأي والتعبير ضمن إطار القانون، بما يوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المجتمعية، موضحاً أن الإعلام لا يقتصر على ما يقال فحسب، بل يمتد إلى كيفية طرحه وأثره في المجتمع.
مشيراً إلى أهمية الإعلام المسؤول القائم على المهنية والوعي بالقيم الوطنية، كما استعرض دور الهيئة الوطنية للإعلام التي تأسست عام 2026 بدمج ثلاث مؤسسات إعلامية، بهدف تحقيق المواءمة والتنسيق بين الجهود الإعلامية وبناء منظومة إعلامية أكثر تكاملاً.
من جانبه، أكد مقصود كروز، أن جميع أشكال التطرف والإرهاب تبدأ بفكر قائم على التعصب والجهل، وهو فكر يقود تدريجياً إلى سلوك إجرامي يعتمد على ترهيب الآخرين وتبرير استخدام العنف ضد الأبرياء.
موضحاً أن دولة الإمارات، بوصفها وطن الإنسانية، تسعى لترسيخ ثقافة الحياة والمسؤولية، وتعزيز دور الإعلام في مواجهة هذه الظواهر، من خلال نشر المعرفة والتوعية المجتمعية.
وأشار كروز إلى أهمية استثمار الإعلام في مواجهة الفكر المتطرف، لافتاً إلى أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في كشف وتفكيك الخطابات المتطرفة، وتعزيز الوقاية وبناء المناعة الفكرية والنفسية لدى المجتمع. وتخلل الجلسة استعراض نموذج دولة الإمارات التي تحتضن أكثر من 200 جنسية، تعيش في إطار من التعايش السلمي والاحترام المتبادل، وهو ما يكفله دستور الدولة.