بحيث تعكس كل أنشطة القافلة، ولا سيما جناح الصندوق بالمهرجان، التنوع الثقافي والإبداعي الذي تزخر به المنطقة، ويبرز إسهامات أبنائها في مجالات الأدب والفكر والفن والتراث.
مؤكداً أن اختيار منطقة الظفرة لاستضافة هذه الأنشطة يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة بتنمية هذه المناطق، وتعزيز مشاركتها، لافتاً إلى أن الظفرة بما تحمله من إرث ثقافي وتاريخي، وبما تتميز به من تنوع اجتماعي، تشكل بيئة مثالية لتجسيد قيم الهوية الوطنية في صورتها الأصيلة والمتجددة.
وأكد معاليه، أن قافلة الهوية الوطنية في منطقة الظفرة تمثل نموذجاً متفرداً في تعزيز قيم الهوية الوطنية الإماراتية، وترسيخ دور الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للهوية، والقادرة على نقل منظومة القيم الوطنية والإنسانية إلى الأجيال الحالية والمستقبلية، في ظل عالم سريع التغير، والوصول إلى أبناء الوطن أياً كانت أماكن سكنهم.
وحرص الأسر الإماراتية والشباب وكبار المواطنين والمرأة على التفاعل الإيجابي مع البرامج التي تقدمها القافلة، ومنها سلسلة لقاءات الأسرة والهوية، وبرامج قادة التسامح ورواد الهوية الوطنية والخلوة الشبابية.
والتي تركز على تعزز التلاحم الأسري والمجتمعي، وتحافظ على الثوابت الثقافية والقيم الأصيلة لدولة الإمارات، وتجسد شعار القافلة وهو «أسرة متماسكة في عالم متغير»، في إطار دور الصندوق في تعزيز الهوية الوطنية قوية ومستدامة.
وأضاف معاليه أن جناح الصندوق في مهرجان الظفرة للكتاب يركز من خلال أنشطته التي تستمر على مدى 8 أيام على أن يكون كل يوم من أيامه مخصصاً لمدينة من مدن الظفرة لاستعراض طبيعتها ومميزاتها واستضافة شعرائها ومبدعيها وشبابها.
مؤكداً أن القافلة تعد تجسيداً حياً للرؤية الوطنية العميقة التي يتبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تؤكد أهمية دعم ورعاية الأسرة الإماراتية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، والحصن الأول والضمان الحقيقي لاستدامة الهوية الوطنية والتلاحم المجتمعي.
مؤكداً أن دور صندوق الوطن لا يقتصر على تنظيم الفعاليات والأنشطة، بل يمتد ليشمل بناء الوعي المجتمعي، وتمكين الأفراد والأسر، والشباب، ولا سيما طلاب المدارس والجامعات، وتعزيز ثقافة الهوية الوطنية، من خلال برامج نوعية تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتؤكد أن الهوية الإماراتية ليست مجرد انتماء، بل إنها منظومة متكاملة من القيم الإنسانية، والتسامح، والتعايش، والانفتاح على الآخر مع الاعتزاز بالقيم الأصيلة للمجتمع وجذوره التاريخية ورموزه.

