كشف المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية «غلايد» الذي يعمل تحت إشراف مؤسسة إرث زايد الإنساني، عن مشروع «تحليل البيانات الوطنية لفهم قابلية إعادة توطين الملاريا وتراجعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، والذي يهدف إلى دعم جهود القضاء على الملاريا ومنع إعادة توطينها في المنطقة.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، نائب الرئيس التنفيذي للمعهد: إن المشروع يتم بإشراف وحدة الملاريا ومكافحة النواقل في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بالتعاون مع جامعة أكسفورد، ومعهد البحوث الطبية في كينيا «KEMRI»، ووحدة القضاء/ اعتماد الملاريا في منظمة الصحة العالمية «GMP/WHO»، إضافة إلى المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية - غلايد «الجهة الممولة بالكامل للمشروع».
تبادل المعلومات
وأوضحت أن المشروع يهدف إلى تأسيس قاعدة بيانات عن العوامل التي تسببت في انتشار مرض الملاريا بالمنطقة خلال الأعوام المائة السابقة، مشيرة إلى أن المشروع يشمل حالياً 18 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشارت إلى أن المشروع سيسهم في تعزيز تبادل المعلومات ودراسة عوامل إعادة ظهور الملاريا في المنطقة من خلال بناء منصة إلكترونية إقليمية حول الملاريا وتعزيز القدرة على رسم خرائط المخاطر الجغرافية، مع التركيز على الامتداد البيئي لبعوض «أنوفيليس» الناقل للملاريا وانتشار المرض تاريخياً، إلى جانب دعم القدرات الاستراتيجية للحفاظ على خلو البلدان من الملاريا ودارسة التدخلات المبنية على الأدلة لمكافحة المرض والنواقل.
وأوضحت أن قاعدة البيانات التي سيوفرها المشروع ستضم خرائط توضيحية للمواقع الجغرافية، وإحصائيات ومعلومات تفصيلية عن أماكن توالد البعوض وتكاثره، وغيرها من العوامل البيئية التي ساهمت في انتشار الملاريا في المنطقة خلال قرن من الزمن.
وأكدت الدكتورة فريدة الحوسني أن قاعدة البيانات ستلعب دوراً بارزاً في توحيد الجهود الإقليمية والعالمية وتعزيز قدرتها على مكافحة الملاريا، ووضع الخطط والدراسات التي تفضي إلى استئصال هذا المرض في العديد من دول العالم التي لا تزل تعاني منه. وأوضحت أن المشروع يشكل أداة رئيسة لتحديد مخاطر عودة انتقال الملاريا محلياً في عدد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتحسين تخصيص الموارد لمواجهة هذه المخاطر.
