انطلقت اليوم أعمال النسخة الثانية من "قمة الشفاء للطب التكاملي"، إحدى مبادرات مجلس الإمارات للطب التكاملي، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك"، ضمن فعاليات "قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026"، تحت شعار "مستقبل الطب التكاملي بين الإرث والعلم الحديث"، بمشاركة خبراء وممارسين وباحثين ومبتكرين من دولة الإمارات ومختلف دول العالم.
وحدد مجلس الإمارات للطب التكاملي خلال القمة، أربعة التزامات لدعم أهداف الاستراتيجية العالمية للطب التقليدي 2025-2034 الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، تشمل تطوير الأطر التنظيمية والمعايير السريرية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتطوير التعليم والكوادر الصحية، وتوسيع التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات.
وتأتي هذه الالتزامات في إطار استراتيجية الإمارات للطب التكاملي، الهادفة إلى تطوير منظومة الطب التقليدي والتكميلي والتكاملي القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز جودة الممارسات وسلامتها وفاعليتها، وترسيخ نهج للرعاية الصحية يتمحور حول الإنسان.
وقالت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي، إن استراتيجية الإمارات للطب التكاملي تحدد التوجهات الوطنية لدمج الممارسات التقليدية والتكميلية القائمة على الأدلة العلمية مع الطب الحديث، بما يدعم نهجاً أكثر تكاملاً في الرعاية الصحية.
وأضافت أن الالتزامات الأربعة تترجم التوجهات الوطنية إلى خطوات عملية تشمل تطوير السياسات والمعايير السريرية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، والارتقاء بالتعليم وتطوير الكفاءات، وتوسيع التعاون الدولي، بما يدعم أهداف الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية.
وأشارت إلى أن التعاون مع منظمة الصحة العالمية يتيح ربط الأولويات الوطنية بالخبرات الدولية وتوسيع آفاق تبادل المعرفة، معربة عن تطلعها إلى ترجمة هذه الالتزامات إلى خطوات تدعم استدامة البحث العلمي وتطوير المعايير والكفاءات، وتعزز الأسس العلمية والتنظيمية اللازمة لتطوير الطب التكاملي ضمن منظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات.
ويركز الالتزام الأول على تطوير السياسات الوطنية والأطر التنظيمية للطب التقليدي والتكميلي والتكاملي، بما يشمل معايير الرعاية والإرشادات السريرية المستندة إلى الأدلة العلمية.
ويستهدف الالتزام الثاني إعداد أول أجندة وطنية للبحث العلمي في الطب التكاملي، بما يتماشى مع استراتيجية منظمة الصحة العالمية، لتوجيه الجهود البحثية وتوليد الأدلة العلمية ودعم الابتكار وفقاً للأولويات الصحية الوطنية.
ويهدف الالتزام الثالث إلى الارتقاء بالتعليم وتطوير قدرات الكوادر الصحية ورفع الوعي العام، بما يدعم الكفاءات المهنية ويعزز الفهم الواعي والاستخدام المسؤول للممارسات التقليدية والتكميلية القائمة على الأدلة العلمية فيما يركز الالتزام الرابع على توسيع التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات، من خلال العمل مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين ودعم الابتكار المشترك، بما يعزز إسهام دولة الإمارات في تطوير الطب التقليدي والتكميلي والتكاملي عالمياً، ويدعم الصحة والعافية وجودة الحياة.
وتشهد القمة مشاركة مؤسسات أكاديمية وبحثية وصحية متخصصة من دولة الإمارات ومختلف دول العالم، من بينها جامعة الإمارات، ومجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي، وجامعة نيويورك أبوظبي، ومستشفى جامعة كيونغ هي للطب الكوري، وجامعة فيرجينيا للطب التكاملي، والجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، ومعهد (NICM) للبحوث الصحية، وجامعة دبي الطبية، والاتحاد الأكاديمي للطب التكاملي والصحة.
ويركز برنامج اليوم الافتتاحي على التكامل والتعاون بين القطاعات، من خلال جلسات حوارية تتناول التنظيم والجودة والمساءلة، إلى جانب الأدلة العلمية اللازمة لتوجيه الممارسة في مجال الطب التكاملي، بمشاركة خبراء من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الصحة – أبوظبي، إلى جانب خبراء دوليين من الأوساط الأكاديمية والقطاع.

