أكد خبراء ومتخصصون في الطب والقانون وشؤون الأسرة أهمية الاختبار الجيني ضمن فحوص ما قبل الزواج، ودوره في الكشف المبكر عن احتمالية حمل المقبلين على الزواج لطفرات جينية مشتركة قد تنتقل إلى الأبناء، بما يساعدهم على فهم المخاطر الصحية المحتملة واتخاذ قرارات واعية عند التخطيط لتكوين الأسرة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها جمعية الإمارات للأمراض النادرة حول الاختبار الجيني قبل الزواج في الإمارات، ضمن أعمال المؤتمر الدولي الرابع للجمعية، بمشاركة فضيلة القاضي الدكتور علي الذباحي.
رئيس دائرة استئناف الأحوال الشخصية في محاكم دبي، والدكتورة سعاد العور، خبيرة الصحة العامة ورئيسة قسم صحة الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدكتور علي البشري، استشاري علم الوراثة السريرية وعلم الجينوم في مستشفى توام بمدينة العين.
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الصحية والتشريعية والقضائية، إلى جانب المختبرات ومراكز الجينوم والمؤسسات الأكاديمية.
وأكدت الدكتورة سعاد العور أن الاختبار الجيني يمثل مساراً وقائياً متقدماً لحماية صحة الأسرة، موضحة أن قيمته تمتد إلى تفسيرها بصورة علمية دقيقة وربطها بالمشورة الوراثية المتخصصة.
وأوضحت أن كثيراً من حاملي الطفرات الجينية قد لا تظهر عليهم أعراض أو يكون لديهم تاريخ عائلي واضح، ما يجعل الكشف المبكر أداة مهمة للتعرف إلى مخاطر قد لا تكون معلومة مسبقاً، مؤكدة أن الاختبار لا يمثل ضماناً لإنجاب أطفال خالين من جميع الأمراض الوراثية.
من جانبه، أكد الدكتور علي البشري أن الاختبار الجيني ينطلق من رؤية استشرافية لحماية صحة الأسرة والأجيال القادمة، داعياً المقبلين على الزواج إلى النظر إليه باعتباره وسيلة توفر معرفة مبكرة بالمخاطر المحتملة.
بدوره، أوصى فضيلة القاضي الدكتور علي الذباحي بإنشاء منصة تواصل تجمع المحاكم واللجان الطبية المعنية بفحوص ما قبل الزواج، إلى جانب تنظيم ورش تثقيفية متخصصة لتعزيز معرفة أعضاء السلطة القضائية بالأمراض الوراثية ودلالات نتائج الفحوص ذات الصلة.
وأكدت نفيسة توفيق، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض النادرة، أهمية التوعية ببرامج الوقاية والكشف المبكر.
مشيرة إلى أن الاختبارات الجينية تسهم في تحديد حاملي بعض الطفرات المسببة للأمراض الوراثية، وأن تحويل هذه المعرفة إلى قرارات صحية مسؤولة يتطلب إتاحة المشورة المتخصصة وتعزيز الوعي بدلالات النتائج.

